تقرير حكومي: كلاب وقطط وفئران وحمير فى طعام "الغلابة", ومطاعم شهيرة تقدم دجاج ميت

كشف تقرير أعدته نقابة الأطباء البيطريين بعنوان «ثروتنا الحيوانية» عن استخدام لحوم الكلاب والحمير والفئران فى صناعة اللحوم المصنعة التى تباع للمواطنين بأسعار رخيصة وزهيدة بعيداً عن أى إشراف بيطرى، فضلاً عن أن جلد الحمير يتم استخدامه فى صناعة «الحواوشى»، الأكلة المفضلة للشعب المصرى، كما أن لحوم الفئران تدخل فى صناعة اللانشون وفى كبرى المصانع والماركات العالمية، وهو ما يدفع فاتورته دائماً المواطن المصرى فى ظل غياب رقابة حكومية وإدارية وأمنية وهو ما تسبب فى حدوث خلل بالنظام البيئى والصحى.

وأشار التقرير الذى من المقرر إرساله إلى كل من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والنواب، خلال أيام، إلى أن الاهتمام بالثروة الحيوانية يعتبر أولى وسائل مصر للتخلص من الأمراض والأوبئة المنتشرة مؤخراً خاصة سرطان الثدى عند النساء الذى تزايد بنسبة 7% مقارنة بالأعوام السابقة، والدفاع عن صحة المواطنين، لا سيما الفقراء منهم، الذى يأكلون أطعمة فاسدة فى أغلب الشوارع والميادين بعد انتشار ظاهرة غش اللحوم.
كلاب وقطط وفئران وحمير فى طعام "الغلابة"
«العامرى»: «الحواوشى» يتم تصنيعه من جلود الحيوانات.. ومصانع كبرى تستخدم لحوم الفئران فى صناعة اللانشون.. والكشف قريباً عن قائمة بـ«أندية ومحال كبرى» تقدم وجبات «لحوم فاسدة» للمواطنين.. و«اتحاد المهن الطبية» يطلب إنشاء وزارة للطب البيطرى والصحة الحيوانية.. ووزير التخطيط: سندرس الإطار المؤسسى لإنشائها.
وتنشر «الوطن» بالصور والإحصائيات والأرقام الحصرية التقرير الذى أعدته نقابة الأطباء البيطريين عن فساد قطاع الطب البيطرى، والذى يشير لانتشار الأمراض المعدية التى تهدد الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية والأمراض المشتركة بين الحيوان والطيور والأسماك والإنسان وانتشار الأمراض الوافدة العابرة للحدود وانهيار منظومة الطب البيطرى بالدولة نتيجة عدم تكليف الأطباء البيطريين وتعيين عمال جدد وانهيار صناعة الدواجن لانتشار الأمراض وعدم فاعلية اللقاحات والأدوية المتاحة وفرض الأمر الواقع داخل المجازر والذبح خارجها، مما يهدد صحة المصريين، واتساع الفجوة الغذائية ذات الأصل الحيوانى وانهيار المنشآت البيطرية نتيجة عدم الصيانة الدورية وإهدار الأموال التى تصرف على 18 كلية بيطرية دون الاستفادة من خريجيها، وتآكل الرقعة الزراعية وعدم توافر الأعلاف اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.

نقيب البيطريين: مصر تفقد مئات الملايين من الدولارات نتيجة نفوق الدواجن واللحوم والأسماك وكل دجاجة نافقة تكلف الدولة 16 جنيهاً.. وسنرسل تقريراً رسمياً بكل المخالفات لرئاسة الجمهورية.
وقال خالد العامرى، نقيب البيطريين، إن مصر تواجه خطراً كبيراً فى الثروة السمكية بسبب غياب الرقابة الإدارية ومنع مباشرة الأطباء البيطريين لمراقبة عمليات التوزيع وكيفية اصطياد الأسماك من البحار، مشيراً إلى أن الإنتاج السمكى فى مصر لعام 2015 بلغ 22.2 مليار جنيه مقسمة على قيمة الإنتاج السمكى من المزارع السمكية بلغ 16.3 مليار جنيه، كما أن قيمة الإنتاج السمكى من البحر الأبيض والبحر الأحمر بلغت نحو 2.3 مليار جنيه فى حين أن قيمة الإنتاج السمكى من البحيرات الشمالية (المنزلة - البرلس - إدكو - مريوط)، بلغت نحو 2 مليار جنيه، بالإضافة إلى أن قيمة الإنتاج السمكى من نهر النيل وفروعه والبحيرات الداخلية (السد العالى - قارون - وادى الريان - البحيرات المرة - بحيرة التمساح) بلغت 1.6 مليار جنيه.

واعتبر العامرى أن اهتمام مسئولى الدولة بملف الثروة الحيوانية يعتبر إحدى الوسائل للقضاء على الأمراض والأوبئة، وتشديد الرقابة الأمنية على هذا القطاع الذى يدمر صحة المواطنين، خاصة الغلابة فى العشوائيات.

وأضاف لـ«الوطن»: «جميع المطاعم والفنادق والأندية لا تخضع لرقابة الطب البيطرى، ومصر أصبحت موبوءة بالأمراض، وهناك أكثر من 5 آلاف دخيل على القطاع البيطرى أدوا إلى تدهور الأوضاع فى القطاع»، لافتاً إلى أن العديد من الوحدات البيطرية أغلقت أبوابها نتيجة خروج الأطباء على المعاش وعدم وجود بديل لهم.

وأشار نقيب الأطباء البيطريين إلى أن هناك عدداً من صور الإهمال فى الوحدات البيطرية، لافتاً إلى أن أحد المحاجر البيطرية الحكومية به «400 عِجل أعمى» نتيجة تأخر الإجراءات القانونية اللازمة لدخولها، ما أدى إلى حدوث سوء تغذية وظاهرة انتشار الأورام السرطانية فى الحيوانات التى تنتقل للإنسان وتسبب له أمراضاً مثل الفشل الكلوى وجميع «الأورام».

وتساءل: «كيف يتم استمرار العمل بقانون عام 66 الذى يقر غرامة 10 جنيهات فقط للذبح خارج السلخانة، فتلك الغرامات الهزيلة السبب فى فساد الأطعمة فى مصر»، موضحاً أنه سيطلب فى القريب العاجل مقابلة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى للتدخل بصفته وشخصه فى هذا الملف الشائك والخطير جداً، نظراً للحفاظ على صحة مواطنيه، مشيراً إلى أن سرطان الثدى فى مصر عند النساء سببه فساد الأطعمة فى مصر، واستخدام هرمونات لتكبير وزيادة حجم الحيوانات، كما أن جميع الفنادق والمطاعم والأندية لا تخضع للكشف تحت إشراف الطب البيطرى، وهذا يعتبر أمراً كارثياً على صحة المواطنين.

وأشار إلى أن الأمراض تنشر بكثافة غير متوقعة بمصر رغم أن مصر تنتج من لحوم المواشى بقيمة 43.3 مليار جنيه، كما أن قيمة إنتاجنا للحوم الدواجن بلغت 24.8 مليار جنيه، فى حين أن قيمة إنتاج السماد البلدى من الأبقار والجاموس بلغت 9 مليارات جنيه، بجانب السماح بوجود دخلاء بالمهنة من غير المختصين، لافتاً إلى أنه يتم استيراد لحوم كبيرة فى السن.
المتحدث باسم النقابة: رصدنا مواد غذائية محفوظة فى براميل مخصصة لحفظ المواد الكيماوية والقانون ينص على غرامة 50 جنيهاً فقط وغلق إدارى للمحل فى حالة ضبط سلع أو أغذية فاسدة.
وأوضح أن ارتفاع نسب مرضى السرطان نتيجة أن هناك مطاعم كبرى تقدم وجبات دواجن ميتة منذ 25 يوماً «غير صالحة للاستخدام الآدمى»، وسيتم الكشف عن أسمائها للرأى العام فى القريب العاجل.

وأكد أن الحكومة المصرية تصرف ملايين الدولارات من «العملة الصعبة» سنوياً نتيجة لنفوق الدواجن واللحوم والأسماك، موضحاً أن نفوق الدجاجة الواحدة يكلف الدولة 1.5 دولار تقريباً لكل دجاجة عمرها 25 يوماً، أى عملة صعبة مهدرة على الأرض وليس فقط حيوانات ميتة، على حد قوله، هذا بجانب شراء الأعلاف واللقاحات والأدوية البيطرية التى يتم استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، حيث إن مصر تستورد 97% من اللقاحات من الخارج وتستورد إضافات الأعلاف بملايين الدولارات رغم أن إنشاء مصنع لن يكلفها 50 مليون جنيه، لافتاً إلى أن 50% من الدواء البيطرى المتداول مغشوش.

وطالب «العامرى» مسئولى الدولة والأمن القومى بضرورة تشديد الرقابة والعقوبات على كل من يخالف تعليمات الصحة ولا يخضع للكشف البيطرى داخل قطاع الثروة الحيوانية.

من جانبها، قالت الدكتورة شرين على زكى، طبيب تفتيش على اللحوم بإدارة التفتيش على اللحوم بمديرية الطب البيطرى بالجيزة، وعضو نقابة الأطباء البيطريين، ورئيس اللجنة الإعلامية بالنقابة، إن هناك مواد غذائية محفوظة فى براميل مخصصة لحفظ المواد الكيماوية، وهذه البراميل البلاستيك تتفاعل مع الدهون الموجودة فى اللحوم وتؤدى إلى تكون مواد مسببة للسرطان، إضافة لوجود ثلاجات لا تعمل ما يؤدى لفساد الطعام الذى يتم بيعه للناس.

وأضافت شرين لـ«الوطن»: «الحكومة حولتنى للنيابتين العامة والإدارية لكشفى فساد الأطعمة فى مطاعم وأندية مشهورة بتهمة التشهير بهم، رغم أنى قمت بضبط نصف طن من اللحوم الفاسدة لدى أحد أشهر سلاسل المطاعم الكبرى فى مصر، كما أنه تم ضبط طن وربع فى مسمط به لحوم فاسدة وحيوانات، وعربات الرقابة البيطرية لم تستطع تحمل هذا الكم الهائل من اللحوم الفاسدة. وطبقاً للقوانين فإنه ينبغى غلق المكان ويشمع بالشمع الأحمر ويتم دفع غرامة 50 جنيهاً ونحن كجهة طب بيطرى لسنا جهة غلق بل جهة لتحقيق المحاضر، وهذه المطاعم والمسامط ما زالت تعمل وتبيع للناس الممبار ولحوم الرأس واللحوم وهى تعتبر أطعمة فاسدة تهدد حياة المواطنين».

وأشارت إلى أن «دول الخليج استطاعت أن تطور قطاع الثروة الحيوانية، كما أنها تسمح لمفتش البلدية بإغلاق أى منشأة مخالفة أو تبيع أطعمة فاسدة للمواطنين، على أن يتم عرض ذلك على الرأى العالم لتوعيته وعدم التعامل مع هذه المنشأة نهائياً حفاظاً على صحتهم، مع توضيح مفسر حول سبب الغلق والاتهامات الموجهة لهذا المطعم أو الفندق أو النادى، أما فى مصر فعندما يكون هناك شخص قلبه على الناس وصحتهم، ويحرر محضراً بالأطعمة الفاسدة، ويتم إحالته للتحقيق، فهذا تعبير عن مهزلة كبيرة جداً».

وأوضحت «شرين» أن المطاعم التى تستخدم لحوم كلاب بالفعل هى مطعمان صينيان ومعروف أن من يأكل عندهما صينيون وكوريون، بينما الأزمة فى نوعية اللحوم الأخرى أنها غير مرخصة ومجهولة المصدر، وقتها نقوم بعمل محضر وتحريره فى قسم الشرطة لمنع بيع تلك اللحوم، خاصة أن مصر تقوم بتصدير جلد الحمير إلى الصين لاستخدامه فى مطاعمها الشهيرة، وأغلبية الحمير تأخذ منشطات جنسية لتكبير الجلد الذى يصدر للخارج، أما اللحوم المشفاة يتم تسريبها للمطاعم والمحلات ووجدنا بالفعل الرؤوس والعظم والأحشاء الداخلية.

وأشارت إلى أن أزمة الغش فى الثروة الحيوانية سببها غياب وقلة عدد الأطباء البيطريين فى إدارة التفتيش، حيث إن عدد أفراد التفتيش فى الجيزة 10 ولا توجد تعيينات منذ عام 1994، وهناك لغز محير لنا جميعاً وهو أن الطبيب البيطرى لا يكلف ولا يعين، وعدد أطباء التفتيش أقل كثيراً من أنه يضبط هذا الكم من اللحوم الفاسدة، والمفروض الدولة تكرمنا، موضحة أن هناك 2000 طبيب بيطرى معين بعقود مؤقتة، ويتقاضون 100 جنيه شهرياً وحتى الآن لم يتم تثبيتهم.

وأضافت: بالنسبة للعصائر والجبنة النستو «حدث ولا حرج» وكان هناك مؤتمر عقد فى اتحاد الصناعات، وكانت هناك مهازل، وتم نشر صور من مصانع كبيرة ومشهورة، ولو المستهلك اطلع على هذه الصور «عمره ما هيستخدمها»، فمصر تنتصر لرجال أعمال «بير السلم» ولا تنتصر للطبيب البيطرى وصحة المواطنين الغلابة، كما أن الإعلام يركز فقط على ضبطية اللحوم، ولكن هناك كارثة أكبر وهم ما يطلقون على أنفسهم «بارومديكل» وهم الأشخاص الدخلاء على المهنة ويقولون إنهم يشخصون ويعالجون بمضادات حيوية وهرمونات تنقل الأمراض للحيوانات التى تنتقل منها إلى الإنسان، وتسبب الصمم وحالات التقزم فى الأجيال الجديدة، بسبب العلاجات الخاطئة التى يمارسها غير المتخصصين والفشل الكلوى والأورام السرطانية نتيجة للهرمونات التى يستخدمها غير المتخصصين، فماذا فعلت الدولة لهؤلاء، فالدولة غير متفهمة لأن الحيوان هو الوجبة التى تقدم للمواطنين وتؤثر على صحة المواطنين وموازنة الدولة وبالتالى الأمن القومى.

وأشارت «شرين» إلى أن نظرة المجتمع للطبيب البيطرى متخلفة جداً ويتعاملون معه على أنه «طبيب بهايم» ومش فاهمين إن الطبيب البيطرى أهم من الطبيب البشرى لأنه بيحمى المواطن من الأمراض والأوبئة، فنحن قادرون على حماية صحة المواطن فى حالة الحصول على صلاحيات بذلك، كما أننا قادرون على توفير مليارات الجنيهات والعملة الصعبة لميزانية وزارة الصحة بسبب الأمراض التى تنتج عن الغذاء، كما أن القصة ليست مجرد أمراض تنتقل عن طريق التناول فقط بل هناك أمراض يتم انتقالها من الحيوان إلى الإنسان، لا يمكن للطبيب البشرى أن يشخصها.

وأشارت إلى أن «الشعب المصرى لم يكن يعلم أن هناك أمراضاً تنتقل من الإنسان للحيوان، وبدأ الرأى العام يعرف ذلك منذ أزمة إنفلونزا الخنازير والطيور، فالطب البيطرى شال هم الدولة وقتها، وذهبنا لمزارع موبوءة ومنازل بها حالات بشرية مصابة وانتقلت حالات للحميات وكنا نعدم الطيور».

وقالت المتحدث الإعلامى للبيطريين إنه على الدولة امتلاك رؤية شاملة لتطوير الثروة الحيوانية من خلال الطب البيطرى، مشيرة إلى أننا سنظل نستورد لحوماً مدى الحياة من الخارج إن لم يحدث ذلك، لافتاً إلى أن الفساد زاد فى قطاع الإنتاج الحيوانى بعد فشل وزارة الزراعة فى إدارة هذا الملف.

وأضافت: «لن نتنازل عن إنشاء وزارة متخصصة للثروة الحيوانية لأنها قضية أمن قومى تعود بالنفع على صحة المواطنين على مستوى الجمهورية، ولمسئولى الدولة الحق فى محاسبتنا إذا أخطأنا، لأن الأطباء البيطريين مجرد ملف مهمل فى وزارة الزراعة، والطبيب البيطرى مهم لأمن وصحة المواطن مثل الشرطة».

وأشارت إلى أنه من الممكن اللحوم المستوردة تكون جيدة ولكن شق التخزين يكون السبب فى فسادها، مشيرة إلى أنها دخلت سلسلة مطاعم مشهورة ووجدتها تضع اللحوم تحت الأحواض فى الصناديق لأنها لا تمتلك ثلاجات تكفى هذه الكميات، كما أن هناك «مول» شهيراً جداً فى الطريق الصحراوى، يمتلك ثلاجة لا تعمل، وكانت درجة حرارتها 40 وصاحب هذا المطعم غير مصرى، لماذا لا يتم ترحيله خارج مصر، وهناك سلسلة «سوبر ماركت» فى هضبة الأهرام ضبطنا منها كميات ضخمة وصاحب المطعم كان يفصل الثلاجات وتفسد فيها اللحوم، بالإضافة إلى أننا تلقينا بلاغاً بأن الجمبرى المجمد عائم فى المياه، وكثير من التجار كى يوفروا الكهرباء كانوا يغلقون الثلاجات، وهناك بعض التجار ينقلون اللحوم فى عربات عادية وليست مثلجة، ووجودها فى مناخ غير جيد هو نفسه يكثر البكتيريا.

من جهة أخرى كشف الدكتور محمد نبيل، عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين، ومسئول لجنة المراقبة والتفتيش بشركة مصر للطيران، عن أنه أثناء مراقبته على إحدى شركات اللحوم التى كانت قد تقدمت بطلب للحصول على موافقة شركة مصر للطيران للتعامل معها، وبزيارة لجنة المراقبة والتفتيش الغذائى لهذه المصانع اكتشفنا كوارث وكانت معظم هذه المصانع «تحت بير السلم» وكانت فى عمارات سكنية وفى شقق سكنية صغيرة جداً، ولا يوجد بها ثلاجات لتخزين المنتجات، وحين قمنا بتحليل منتجات اللحوم وجدنا معظمها منتهى الصلاحية ولا يصلح للاستخدام الآدمى، موضحاً أن معظمها كانت لحوماً مصنعة كاللحوم المفرومة والبرجر، وحين قمنا بتحليل عينات منها اكتشفنا أنها تتكون من دهون حيوانات ولحوم كلاب وفئران وحمير ومكسبات طعم ولون وضعت فى خلاط كبير وأصبحت خليطاً واحداً لا يمكن فصله يصنع منه البرجر، ويتم بيعه فى الأسواق المحلية.

وأضاف «نبيل» لـ«الوطن»: تم رصد مصانع بير سلم لـ«الجبنة النستو» يتم تصنيعها من الجبن المنتهى الصلاحية ويوضع عليه مكسبات طعم ولون ويتم بيعها فى الأسواق، مشيراً إلى أنهم اكتشفوا أثناء التفتيش على مصانع العصائر وبعضها مشهور جداً ومتداول فى الأسواق، أنه يتم تصنيع العصائر من الفواكه منتهية الصلاحية وتوضع عليها مكسبات طعم ومعظم هذه الفواكه غير صالحة للاستخدام الآدمى ومعظم الفواكه كان لونها بنياً وفاسدة ورائحتها كريهة جداً لدرجة أننا لم نستطع الوقوف داخل المصنع، وأى إنسان يعمل فى مصانع اللحوم أو الجبن النستو أو العصائر لا يأكل من هذه المنتجات لأنه على علم ببواطن الأمور هناك.

وأوصى اتحاد المهن الطبية بجلسته المنعقدة فى 15/6/2016 بحضور النقابات الطبية الأربعة بدعم نقابة الأطباء البيطريين فى مطلبها لدى جميع مؤسسات الدولة لإنشاء كيان مستقل تحت مسمى «وزارة الدولة للصحة البيطرية والثروة الحيوانية» لتصحيح مسار شئون الطب البيطرى فى مصر ومن أجل صحة الغذاء وتوفير الأمن الحيوى للشعب بجميع طوائفه، وتطوير وتحديث ملف الثروة الحيوانية.

وناشد اتحاد المهن الطبية الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتبنى هذا المطلب نحو تفعيل إنشاء هذا الكيان البيطرى الذى يعبر عن إرادة النقابات الطبية الأربع التى يبلغ عدد أعضائها حوالى 650 ألف طبيب مصرى فى أقرب تشكيل وزارى لمصلحة الاقتصاد الوطنى ورعاية صحة المواطن والحيوان.

وقال الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، إن الوزارة أخذت مطلب نقابة البيطريين بإنشاء وزارة خاصة لـ«الدولة للصحة البيطرية والثروة الحيوانية» على محمل الجد وسيتم مراجعة كافة القطاعات المؤسساتية فى وزارة الزراعة وسيتم عمل جلسات حوار مع النقابة لمعرفة رؤيتها حول تطوير سياسات الثروة الحيوانية.

وأضاف «العربى» لـ«الوطن» أن مسألة وجود وزارة للطب البيطرى ليس بالأمر السهل، ولكنه يحتاج لدراسة متعمقة لمعرفة مهامها ومصادر تمويلها، مشيراً إلى أنه دُهش بعد مشاهدته لصور الإهمال فى الثروة الحيوانية والسمكية التى تعرض الأمن القومى لمخاطر جمة، لافتاً إلى أن وزارة التخطيط ستحمل ملف «تطوير الثروة الحيوانية» لتطويره وإيجاد إطار مؤسسى للعمل من خلاله.

 
Disqus Comments
© copyright 2017 أخبار الخليج جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول