موسى وعجائب بني إسرائيل, ما الذي فعله بنو إسرائيل بعد عبورهم خليج السويس ونجاتهم من فرعون ؟

قصص الأنبياء '' 16 '''' موسى وعجائب بني إسرائيل ج3 ''.
قرأت عن شعوب كثيرة مارأيت في حياتي أعجب وأشقى من بني إسرائيل قوم يقف العقل أمامهم حائراً هل هناك بشر بهذا الشكل سترون ذلك بأنفسكم في هذا الجزء الذي سنعرف فيه  ما الذي فعله بنو إسرائيل بعد عبورهم خليج السويس ونجاتهم من فرعون ؟! ما الذي حدث في اللقاء الثاني بين موسى وربه ؟! وماذا فعل بنو إسرائيل بعد ذهاب موسى لتكليم ربه؟! وماقصة السبعين رجل؟! ولماذا سمي بنو إسرائيل باليهود؟! وماقصة التيه العجيبة؟!

ما بعد العبور والإنحراف الأول 

بعدما نجى الله موسى وبني إسرائيل بمعجزة عظيمة حيث انفلق البحر لموسى وقومه فعبروا ثم انطبق على على فرعون ومن معه انطلق موسى ببني إسرائيل في سيناء متجهاً لبيت المقدس وهم في الطريق رأي بنو إسرائيل أناس يعبدون الأصنام وإذا بهم بعدما أراهم الله عشر معجزات بدأت بالعصا واليد البيضاء وانتهت بإغراق فرعون أمام أعينهم بعد كل هذا يطلبون من موسى أن يصنع لهم صنما ليعبدوه كما يفعل هؤلاء فيتعجب موسى وينهاهم عن هذا الكفر ثم يكمل بهم المسير .

اللقاء الثاني بين موسى وربه 

أثناء سير موسى بقومه جاءه التكليف الرباني بأن يتجه هو وقومه إلى جبل الطور ليتلقي التوراة والتعاليم التي سيتبعونها وهنا يستعجل موسى لقاء ربه فيسبق بني إسرائيل ويأمرهم أن يلحقوا به وما أن سبق حتى تكاسل بنو إسرائيل وتوقفوا عن السير وقرروا أن ينتظروا مكانهم حتى يعود إليهم موسى ..

ذهب موسى والتقى بربه وكلمه ربه للمرة الثانية وأعطاه الألواح ألواح من حجارة عليها تعاليم لبنى إسرائيل '' التوراة '' وظل موسى أربعين يوماً وقد طلب موسى من ربه أن يتجلى له لينظر إليه فكان رد ربه لن تحتمل رؤيتي ياموسى ولكن انظر للجبل وانظر ماذا سيحدث له وعندما تجلى نور الله للجبل دك الجبل ونسف فصعق موسى من المشهد .. وبعد أن انتهى اللقاء الذي استمر أربعين يوماً عاد موسى لقومه ليجد مصيبة جديدة.

ماذا فعل بنو إسرائيل في غياب موسى 

عندما خرج بني إسرائيل من مصر كان معهم ذهب هذا الذهب كانوا قد استعاروه من المصريين وخرجوا به قبل أن يردوه فأمرهم هارون أن يلقوا هذا الذهب لأنه ليس من حقهم وبعد أن ألقوا الذهب جاء رجل منهم يسمى السامري وأخذ الذهب وصنع منه عجل له خوار أي يصدر صوتا كلما دخل الهواء من فتحات صنعها له وما أن رأى بني إسرائيل العجل حتى انبهروا به وقالوا هذا إلهنا وبدأوا يعبدون العجل وهارون يحاول منعهم ولكنهم هددوه بالقتل إن لم يتوقف عن نهيهم وعندما عاد موسى ورأى المشهد اشتد غضبه وألقى الالواح من شدة غضبه ثم عنف أخيه وبدأ يوبخ بني إسرائيل ثم توعد السامري '' إن لك فيها أن تقول لامساس '' ودعا عليه فأصابه مرض خطير كما ذكر بن كثير جعل الجميع ينفر منه ولا يلمسونه فعاش معزولا وحيداً حتى مات ثم انطلق موسى نحو العجل والغضب يملؤه ثم ألقاه في النار ثم نسفه والقاه في البحر وبعد نسفه للعجل بدأ العقاب فأصدر موسى القرار على بني إسرائيل بأن يقتلوا أنفسهم أي أن من لم يعبدوا العجل يقتلوا من عبدوه ثم نزلت توبة الله عليهم فعفى عنهم وهدأ موسى عليه السلام وأخذ الألواح ووقف يخطب في بني إسرائيل ويقول لهم هذه تعاليم الله لكم فآمنوا بها وهنا يأتي الرد الصادم من هؤلاء الأشقياء فيقولون ياموسى لن نؤمن بها حتى نطلع عليها فإذا كانت سهلة نفذناها وإذا لم تكن كما نريد تركناها وهنا يتدخل الله عز وجل ويأمر الملائكة أن ترفع الجبل '' وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة '' فيرتفع ليظلهم ثم يهددهم موسى إن لم تؤمنوا لينزلنا هذا الجبل فوق رؤوسكم فيسحقكم وهنا يؤمنوا بها بعد جدال كبير تقول بعض الروايات أنهم سجدوا وأثناء سجودهم كانوا ينظرون للجبل منتظرين أن ينزاح ليرتدوا من جديد
ثم يبدأ موسى عليه السلام رحلة جديدة

قصة السبعين رجلاً واللقاء الثالث 

اختار موسى من بين بني إسرائيل سبعين رجلاً هؤلاء هم صفوة بني إسرائيل فأخذهم موسى وذهب بهم للقاء ربه ليستغفروه وعندما وصلوا وصعدوا على الجبل ارتج الجبل من غضب الله فبدأوا يستغفرون الله وبدأوا يستغفروا لقومهم وهم يقولون إنا هدنا أي تبنا وعدنا ولذلك سمو بيهودا كما ذكر بن مسعود رحمه الله أنهم سموا باليهود لأنهم استغفروا ربهم بقولهم '' إنا هودنا '' فاستقر الجبل وبدأ موسى يكلم ربه وإذا بهؤلاء السبعين " الصفوة '' تخيلوا هذا حال أفضل من فيهم يقولون لموسى بعد أن رأوا كل هذه المعجزات لن نؤمن لك إيمان كامل حتى نرى الله جهرة . فغضب الله عليهم وأنزل عليهم الصاعقة فماتوا جميعاً ولكن موسى بدأ يتذلل لربه ليحييهم مرة أخرى فهؤلاء هم أفضل من في بني إسرائيل فأحياهم الله من جديد وعاد موسى ومن معه إلى بني إسرائيل واستكمل بهم المسير وأثناء سيرهم نفذ طعامهم وشرابهم فأرسل الله عليهم غمامة من السماء تظلهم وأنزل عليهم المن وهو سائل كالعسل جميل الطعم والرائحة وأنزل عليهم أيضاً السلوى وهي نوع من أنواع الطيور كالسمان لذيذة الطعم ثم ضرب لهم موسى الأرض ففجر لهم إثنتي عشرة عينا علي عدد قبائل بني إسرائيل لتشرب كل قبيلة من عين وعلى الرغم من أن الله أنزل عليهم أشهى الطعام إلا أنه لم يعجبهم وذهبوا لموسى ليدعو لهم الله أن ينبت لهم الفول والبصل والثوم والعدس فكان رد موسى عليهم : '' اتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ''  .ثم جاء التكليف الجديد لموسى...

التيه والضياع 

أرسل الله إلى موسى أن يأخذ بني إسرائيل ويدخل بهم الأرض المقدسة ليحاربوا هؤلاء الجبارين الذين يعيشون فيها ويبدأ موسى في تنفيذ تكليف ربه وأمر بني إسرائيل أن يتجهوا نحو بيت المقدس ليدخلوه ويحاربوا من فيه وهنا يأتي الرد الجاحد
'' قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ''

وفي هذه اللحظة يبدأ إنتقام الله من بني إسرائيل فيكتب الله على هؤلاء القوم التيه حتى ينتهي هذا الجيل المجرم الذي تربى على الذل والخنوع والإعوجاج ويتيهون بني إسرائيل في سيناء فكانوا كلما سلكوا طريق عادوا إلى المكان الذي كانوا فيه ظلوا على ذلك أربعين سنة حتى هلك هذا وظهر جيل جديد

ما الذي حدث أثناء التيه وما قصة البقرة والرجل الصالح ويأجوج ومأجوج .. هذا ما سنعرفه غداً بمشيئة الله
دمتم بخير تقبل الله طاعاتكم.....#‏قصص_الأنبياء_رمضان1437‬ ......محمد عبدالعظيم

 
Disqus Comments
© copyright 2017 أخبار الخليج جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول