أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

قصة الحفاضات Pampers و معنى الإخراج اليقظ و كيف تُدرّب طفلك عليه

كتبه: Ahmed Rahmy ... عمر" ابني بدأ "تدريب الإخراج اليقظ" Potty Training، ونظرا لما رأيت في الكام يوم اللي فاتوا قررت أتنحى عن المشاركة في الموضوع ده في بروتوكول مضيته مع "هاجر" مراتي مقابل إني أعمل أي حاجة تانية في البيت، "بل إنني على إستعداد حتى للذهاب للمطبخ نفسه" (بصوت السادات).وقررت أدور على أصل موضوع "الإخراج اليقظ" ده لأني تأكدت بعد التجربة إنه تأخيره ده أكيد لا يتماشى مع طبيعة البشر! وده طلع حقيقي فعلا!

لو انت من مواليد أوائل الثمانينات وما قبلها طبعاً؛ دايما هتلاقي أهلك بيقولولك إن "إخراجك اليقظ" كان وانتا عندك سنة واحدة فقط مش سنتين وتلاتة زي دلوقتي، ودايما التصور المنطقي بيقول إن ده سببه إن مكنش فيه "بامبرز" وما شابهه زمان وكان غسل الكوافيل والهدوم اللي عليها تسريب مرهق جدا وبالتالي علشان يخلصوا من وجع الدماغ كانوا بيخلوك "تدرك إخراجك" بدري، وده حقيقي بشكل كبير، بس خلينا نفصل تاريخ الموضوع شوية.
لغاية خمسينات القرن العشرين العالم كله كان بيستخدم كوافيل قماش مقصوصة بشكل هندسي ثابت مع الأطفال الرضع، ولما الطفل "يُخْرِج" كانت الأم بتغسل الكوافيل وتعيد إستخدامها بمتوسط 300 مرة للكافولة الواحدة، مع وجود عملية "غلي" للكوافيل في بعض الثقافات للسيطرة على الجراثيم والميكروبات، كان فيه غلاية كبيرة مخصصة للأمر الجلل ده!

متوسط سن إعتماد الطفل على نفسه وإدراك "إخراجه" في الخمسينات كان عشر شهور (ده في أمريكا)، في السبعينات 18 شهر، دلوقتي وصل ستة وعشرين شهر! وده مش بس علشان الأم كانت بتزهق وعايزة تخلص، ده كمان علشان الطفل كان بيدرك إحساس البلل اللي الكافولة مش بتمنعه زي البامبرز وبيبتدى يحس بالقرف وبالرغبة في تغيير الوضع المشين ده، طبعاً في السن ده كانت الأم بتساعد الطفل في دخول الحمام أو استخدام "القصرية" (قد تكون كلمة لغة عربية فصحي معناها: القَصَرَة من النخلة أي ما غلظ من أسفلها، يعني قاعدة النخلة، علشان كده بنقول قصرية الزرع)، الأم كانت بتساعده علشان لسه مش بيتكلم ولا بيمشي.

قصة اكتشاف الحفاضات 

لغاية لما حصلت ثورة في علم الكيمياء لما أمريكا قررت في الستينات إنها تطور عنصر كيميائي يمتص المياه ويخزنها جواه علشان تغرسه في الأراضي النصف خصبة (كل لما الأرض كانت خصبة كل لما احتفاظها بالمياه بيزيد)، وتساعد على استزراع الأراضي دي، وظهر للوجود عناصر كيميائية أهمها "سوديوم بولي أكريلات" Sodium Polyacrylate اللي بيقدر يمتص مياه جواه 300 ضعف حجمه. وساعتها "الإدارة الأمريكية للزراعة" USDA أتاحت التركيبة وسر صنعة العنصر ده لشركات أمريكية عشان تطوره وتستخدمه في مجالات مختلفة، والناحية التانية الأوروبيين كانوا شغالين على نفس الموضوع بردوا وكانوا أول ناس تدخل عناصر مشابهة في صناعة حفاضات الأطفال سنة 1982، وبعديها علاطول "بروكتر أند جامبل" P&G من خلال علامتها التجارية "بامبرز" Pampers استخدمت العنصر ده اللي أحدث ثورة في عالم الحفاضات من وقتها.

تاريخ الحفاضات اللي بتستخدم مرة واحدة وتترمي بدأ تحديداً من الحرب العالمية الثانية، لما الرجالة ماتوا في الحرب (فعلياً) أو أصيبوا بعجز أو على الأقل كانوا مشغولين في الحرب (أقل الإحصاءات بتقول 90 مليون قتيل ومصاب)، واضطرت الستات تنزل تشتغل مكان الرجالة علشان بلادهم متقعش، وكان فيه إحتياج شديد لإختصار أوقات مثل وقت الرضاعة، تغيير الكافولة وغليها وغسلها ونشرها، تجهيز الأكل، غسيل المواعين، تسريح الشعر، وما شابهها؛ وعلشان كده هتلاقوا إن أغلب الإختراعات المنزلية زي غسالات الأطباق والأكل المعلب الجاهز "جربر" Gerber والسشوار والغسالات فول أوتوماتيك وغيرهم تم إختراعهم بين العشرينات والخمسينات من القرن العشرين، وده لأن اللي كان مسيطر وقتها على تفكير رجال الأعمال والمصانع هو تطوير "الأجهزة المنزلية" واللي إسمها باللغة الإنجليزية معبر جداً Household يعني هنشيل عنك أعمال البيت ياست الكل، علشان الحروب العالمية وتأثيراتها الجسيمة على وحدة "البيت" و "الأسرة" وأن الأم أصبحت تقوم بكل الأدوار، وانخرطت في العمل والإنتاج بعدها بشكل غير مسبوق (علشان كده تلاقي حركات تحرر المرأة والحركات النسوية تاريخها تحديداً بيرجع لزمن قريب من الزمن ده لأن الرجالة لما رجعوا ينزلوا تاني سوق العمل ويسيطروا على البلاد والإنتاج قلبوا الستات اللي شالت البلد :) فالستات قررت تهاجم بقوة)

تحديداً عام 1948 كانت أول حفاضة "إستخدام واحد" تظهر في الأسواق، واللي عملتها كانت شركة "جونسون أند جونسون" Johnson & Johnson، ودخلت بعدها السوق شركات كتير أهمهم في 1961 "بامبرز" Pampers، واللي بتمثل 30% من السوق العالمي للحفاضات دلوقتي، واللي بالمناسبة خسرت 6% من السوق المصري في 2015 لصالح Molfix،

من ساعتها وكل سنة حجم الحفاضات اللي بيتباع بيزيد، 2015 اتباع فيها حفاضات بحوالي 40 مليار دولار، "بامبرز" Pampers لوحدها باعت بحوالي حداشر مليار دولار، لو متوسط الحفاضة الواحدة عشرين سنت، يبقى فيه 200 مليار حفاضة اتباعت حوالين العالم في 2015، لو تصورنا للحظة إننا رجعنا للخمسينات ومتوسط "الإخراج اليقظ" رجع لمعدل العشر شهور وعندها الطفل لا يحتاج إلى حفاضة أصلاً أو حتى لا يحتاجها إلا لسن عشر شهور، رقم الأربعين مليار دولار السنوي مبيعات ده هيوصل لخمستاشر مليار دولار فقط!، يبقى من هنا ممكن نعرف تحديداً مين اللي استغل إحتياج الأمهات في الخمسينات للوقت والسرعة وغير في عادات مجتمعات بحالها! شركات زي "بامبرز" و "جونسون أند جونسون" كلت عيش وجاتوه كتير على حس الموضوع ده، يكفيني أقولك إن "بامبرز" هوا أول علامة تجارية في تاريخ "بروكتر أند جامبل" Procter & Gamble اللي تِدَخَل مبيعات للشركة بعشرة مليار دولار سنة 2012، وكان حدث تاريخي وقتها!

دخول الحفضات إلى الصين بالإجبار

فيه مثال وقصة لطيفة جداً للبهدلة اللي الشركات دي عملتها في العالم حصلت في الصين. الجماعة الصينيين عندهم إختراع لطيف للأطفال إسمه "البنطلون المكشوف" Open Crotch ، الإختراع ده قديم وبعض الناس اللي راحت الصين ممكن تكون شافته (أنا شخصياً شفته)، عبارة عن بنطلون عادي جداً بس فيه فتحتين ورا وقدام عند مناطق الإخراج، ومصمم بطريقة معينة بحيث إن الطفل ميتعراش غير لما يقرفص، علشان يفضل دايماً حاسس بالهوا ومدرك "إخراجه" طول الوقت، وأول لما يعوز "يخرج" يقرفص عند أي تواليت ولو مفيش حتى تواليت يبقى أي باسكت ، طبعاً الكلام ده يببقى بدري جداً، يعني من أول لما يبدأ يمشي، لأنه الصينيين كانوا بيبتدوا تدريب "الإخراج اليقظ" من الشهر الأول من حياة الطفل! الأم بتبقى عارفة وحاسة وحافظة إمتى طفلها "بيخرج ولامؤاخذة" فتقوم حاطاه قرب التواليت وتبتدي تصفر أو تقلد صوت المياه فيقوم "يخرج" فتشطفه والموضوع ينتهي عند كده!

الصين فيها مليار ونصف بني آدم وشركات زي "بامبرز" كانت هتموت وتدخلها، بس موضوع "البنطلون المكشوف" ده كان عاملهم قلق ومش عارفين يحلوه، لغاية سنة 1998 عرفت بامبرز تدخل المجتمع الصيني وتقنعهم بحملات دعائية إن موضوع البنطلون ده بقى عرة أوي ومقرف وإن فيه تلوث بيحصل للطفل وإنهيار في بنيته الأخلاقية وحاجات هبلة كده، وفعلاً الطبقة العليا في الصين بدأت في استخدامه وأصبح علامة على التفوق الإجتماعي والتميز المادي، بس بردوا لسه لم ينتشر بالشكل اللي بيحلموا بيه، لغاية سنة 2007 لما عملوا حملة "النوم الذهبي" Golden Sleep وقدروا يقنعوا الشعب الصيني إن طفلك من غير "بامبرز" نومه مش هيبقى عميق ومستريح وبالتالي ده هيأثر على نمو عقله وإدراكه! وقد كان يامؤمن، من ساعتها الشعب كله لبس "بامبرز".

فيه قصة مشهورة حصلت في "هونج كونج" سنة 2014 (هونج كونج بتتأرجح بقالها عشرات السنين بين التبعية السياسية للصين أو إنجلترا، وفيه هونج كونجيين دلوقتي كتير غضبانين من تبعيتهم للصين حالياً)، القصة هيا إن أب صيني تقليدي كان ماشي في الشوارع النضيفة لهونج كونج، وإبنه اتزنق في "إخراج"؛ وقفه الأب على جنب الطريق ونزل يفك عن نفسه، يتصادف وجود موطان هونج كونجي يصور الكلام ده بكاميرا الموبايل وينتشر الفيديو كالهشيم على الإنترنت ويؤدي لسلسة من الخناقات والصدامات الشعبية والسياسية بين المنطقتين لمدة أسبوعين، وانتشرت إعلانات في شوارع هونج كونج إننا نخلص بقى من الإحتلال البيئة للصينيين دول اللي عاملين زي الجراد!

متى دخلت الحفاضات إلى مصر؟

"بامبرز" دخلت مصر في النصف التاني من التمانينيات، ولغت اللاعب الأقوى في مصر وقتها واللي بعض المصريين من أجيال السبعينات والثمانينيات يعرفوه كويس وكان هوا الإسم الرائج للحفاضات وقت ما مصر عرفتها، واللي هوا البراند المحلي "كدليز" Cuddlies، قاوم "كدليز" شوية "بامبرز" لغاية لما مات قدام بامبرز في النصف التاني من التسعينات، وكانت أوائل التمانينات في مصر في طباعها وتفاصيلها بالنسبة لدخول "بامبرز" شبيهة جدا باللي ذكرناه عن السوق الصيني فوق، يعني استخدام الحفاضة بدلاً من الكافولة دليل قوي على التميز الإجتماعي والمادي، وكانت بتبان أوي إن العائلات المصرية اللي بتشتغل في الخليج حولت ولادها للحفاضات عكس قرايبهم اللي شغالين في مصر اللي قعدوا مكملين شوية بالكافولة، (الخليج كإستهلاك أكثر تقدماً وتطوراً دايماً من المجتمع المصري، وسوق مستهدف للصيحات الجديدة أكثر من مصر)، وحتى في الإعلان اللي هتلاقوه في تاني كومنت واللي كان في النصف الأول من التسعينات هتلاحظوا إن الفئة المستهدفة كانت علية القوم، فيلا وبسين وتليفون "وايرليس" وبتاع ، اللطيف إن "بامبرز" قدرت دلوقتي تنتشر بالعرض على كافة مستويات المجتمع المادية والإجتماعية، لدرجة إنها بتتباع "فرط" بالقطعة في المناطق الفقيرة والشعبية!

بالنسبة لنظرة العلم لموضوع "الإخراج اليقظ" فالموضوع طوووويل جداً، ممكن نلخصه إن بعض المدارس العلمية زي "فرويد" بيشوفوا إن تدريب "الإخراج اليقظ" لو اتعمل غلط وفيه قهر من الآباء للطفل، هيبقى ده مكون رئيسي في تعقيد الطفل طوال عمره ولحد لما يموت، وهيبقى سبب في العديد من الأمراض النفسية اللي ممكن يصاب بيها الطفل، اللي خد الكلام ده وهاص بيه كان علماء الأنثروبولجي الأمريكان بقيادة "جوفري جورير" Geoffrey Gorer كانوا بيفسروا سر قسوة "اليابانيين" في الحرب العالمية الثانية واستعدادهم للموت إنهم "بيدركوا إخراجهم" بدري وبشكل فيه عنف من المجتمع والآباء علشان كده لما كبروا بقوا وحشين وبيقتلونا (بس إحنا كأمريكان خدنا راحتنا في إدراكنا لإخراجنا فهَنِخْرِج عليهم قنبلتين نوويتين هيقتلوا أكتر من مية وتمانين ألف بني آدم في يومين!)، نفس الجدع "جوفري" ده واللي كان مُعَيَّن من قِبَل الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية لدراسة شخصيات الأعداء وصفاتهم؛ هوا نفسه اللي قال إن أصل الأمراض النفسية زي الهوس والإكتئاب عند "الروس" سببها إن أهلهم بيلفوهم جامد ويكتفوهم باللبس Swaddling وهما رضع!

نفس الكلام إتقال عن ألمانيا الشرقية والغربية بعد سقوط حائط برلين، لما طلع عالم ألماني سنة 1999 وقالك إن سبب الجرائم والتعصب في المجتمع الألماني الجديد، إن الألمانيين الشرقيين علشان يعززوا الولاء للوطن في العيال من وهما صغيرين، كانوا بيعملوا معسكرات "حضانة!" يقعدوا فيها العيال كلهم جنب بعض على تواليت مشترك كبير لغاية لما يخلصوا ويدركوا بعدها علاطول "إخراجهم اليقظ"، وده شوه شخصياتهم ببشاعة على حد قوله!
الشاهد إن فكرة ربط الأخلاق والمهارات بحاجات زي تدريب "الإخراج اليقظ" والرضاعة كانت طبيعية ولا لأ وحاجات الإنسان ملوش دور فيها أثبت مع الوقت إنه حاجات بيستخدمها السياسين والحكومات دايماً علشان يبرروا تصرفاتهم اللي مودية المجتمعات في داهية، ويلوموا المجتمعات إن أكيد "إخراجهم اليقظ" مكنش متظبط علشان كده بيعانوا، واليابانيين بيقسوا على ولادهم فعلشان كده بيقسوا علينا، مش علشان إحنا وهما بنتحارب وإحنا غلطنا في كذا وهما غلطوا في كذا!

طرق التعامل مع الإخراج اليقظ و تعليمه للطفل

الخلاصة إن فيه حدين للتعامل مع "الإخراج اليقظ"؛ الحدين دول أقصاهم في اليمين هو "التوجه المتحيز للأباء" Parents Centered Approach واللي بيدي الآباء الأولوية والسلطة الكاملة في موضوع تدريب "الإخراج اليقظ" وظروفهم وإرادتهم وقرارهم، وده كان لحد خمسينات القرن العشرين، والحد التاني في أقصى الشمال هو "التوجه المتحيز للأبناء" Childs Centric Approach واللي إحنا عايشين فيه دلوقتي وهنوصل فيه إن العيال هتلبس بامبرز في المدرسة إن شاء الله!، في التوجه ده الطفل هو اللي يحدد ويقرر إمتى يبدأ يستخدم الحمام لما مزاجه يجيب!
المدرسة الموضة دلوقتي في أمريكا واللي نفسي كلنا نستخدمها هي مدرسة "التواصل من أجل الإخراج" Elimination Communication، وهوا بالظبط اللي الصينيين بيعملوه، واللي الكاتبة الأمريكية "إنجريد باير" Ingrid Bauer صاغته بالإسم ده سنة 2001 في كتابها " Diaper Free! The Gentle Wisdom of Natural Infant Hygiene، واللي شافته في "الهند" في زيارتها ليها، وهوا ببساطة مكون من أربع مكونات رئيسية (1- التوقيت: الأم تعرف إمتى طفلها "بيخرج" وتبتدي تفهم الجدول بتاع "إخراجه"، 2- الإشارات: الأم تبتدي تحفظ إشارات معينة بيعملها طفلها قبل ما ينوي "يخرج" وعلى أساسها تبتدي تجهز للموضوع، 3- الصوت المصاحب: الصوت اللي الأم بتعمله مثل الصفارة أو الهمهمة أو الصوت المية اللي بيتربط في دماغ الطفل إن ده وقت "الإخراج" ويشجعه أكتر عليه، 4: الحدس: ودي حاجة اللي جرب الطريقة دي بيقول إنها بتتشكل بعد شوية إن بالإضافة للمكونات الثلاث الأولى، فالحدس بييجي يكمل العملية ويضمن نجاحها مع الوقت)

لازم بردوا طالما ذكرنا الحفاضات أقولك إن فيه صراع بيئي عنيف جداً حوالين تأثير الحفاضات على الطبيعة، الفريق المعارض بيوضحلنا إن الحفاضة الواحدة بتاخد 500 سنة عشان تتحلل! وحفاضات العالم سنوياً بتحتاج مئتي ألف شجرة تتقطع، ودي كارثة بيئية خطيرة، بس الفريق التاني المشجع للحفاضات (طبعاً ممول من الشركات إياها) بيقول إن غسل الكوافيل بياخد طاقة كبيرة جداً قد توازي الضرر البيئي للحفاضة – وده طبعاً بلح بشكل كبير -

الدليل على إن الشركات بتاعت الحفاضات بتستغلنا وهتشارك في تدمير الطبيعة ومعاها جيوبنا؛ إنه ينفع حاجات تانية تطلع تحقق نفس الغرض من غير ضرر كبير للبيئة، سنة 2005 اتنين استراليين متجوزين جديد ومستنيين أول بيبي ليهم قرروا إنهم يخترعوا طريقة جديدة للتخلص من "إخراج" أولادهم، وأسسوا شركة gdiaper، وهي صاحبة الإختراع العبقري اللي غزا أستراليا وبينتشر ببطء في العالم اللي إسمه "الحفاضة الميكس" Hybrid Diaper، مكونة من شورت بمواصفات معينة وبيمتص السوائل وده جزء، وجزء تاني عبارة عن حفاضة خفيفة معمولة من مواد صالحة للتحلل وينفع تترمي في التواليت، بتشتري الشورت مرة واحدة وبعدها تشتري الحفاضات نفسها كل شوية، طبعاً هيا غالية جداً (عبوة 40 قطعة من الحفاضات بمية وخمسين جنيه مصري)، وده علشان لسه مش إنتاج كمي ضخم، وبردوا هتفضل تاكل من جيوبنا بس على الأقل أنضف، بس إبقى قابلني لو "بامبرز" سابتهم، اللطيف إنهم اتعرفوا جداً في أمريكا بعد لما جوليا روبرتس في 2007 قالت في لقاء تليفزوني إنها بتستخدمها لولادها.

من الواضح بعد غلاء الحفاضات المستوردة من يومين في مصر إننا هنفكر جدياً في الرجوع للطرق القديمة في "إدراك أولادنا للإخراج" :) وهنعلي من شأن "التوجه المتحيز للأباء" Parents Centered Approach ونفكس للعيال والتوجه المنيل بتاعهم اللي الشركات عمالة تزقنا ناحيته لدرجة إن "بامبرز" في 2007 طلعت حجم جديد للأطفال وزن 19 كيلو (حوالي خمس سنين)! علشان تقول إن لسه بدري لو حابب تستني على إبنك في "إدراك إخراجه" وبالمرة نطلع آخر مليم من جيبك! أو ناخدها من قصيرها ونقضيها “Open Crotch” و "Elimination Communication”

ليست هناك تعليقات: