تقارير تفضح المملكة بممارسة السعودة الوهمية

مارست المؤسسات المتهربة من التوطين لعبتها في سوق العمل من خلال توظيف طلاب جامعيين توظيفاً وهمياً وبعقود وهمية تمنح الطالب راتباً يصل إلى 4000 ريال، فيما لا تصرف له سوى مبلغ 2000ريال شهرياً والتي تمثل 50% من راتبه والذي يقدمه صندوق الموارد البشرية دعماً لتوظيف السعوديين، مما يعني أن المؤسسة لم تدفع له شيئاً من جانبها، ولم يمارس العمل على الواقع، فيما يحظى
ملفها في وزارة العمل بنسبة التوطين الكافية.

اللعبة على خطورتها، ومخالفتها للأنظمة انتشرت كالنار في الهشيم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وآتت أؤكلها بالنسبة لتلك المؤسسات، إلا أن الطلاب الذين أغراهم الراتب بدون عمل، وجدوا تلك المؤسسات تلفظهم بعدما قضوا المدة الكافية للدعم ومدتها سنتان، لكن الصدمة الأخرى تنتاب أولئك الشبان حينما تخرجوا، فكلما تقدموا للعمل في منشأة، قيل لهم أرجعوا، فإننا لسنا بكم راغبون، وذلك كونهم قد استهلكوا الدعم المقرر للسعودة، مما يجعل المؤسسات والشركات تفضل الذين لم يستفيدوا من الدعم بغية توفير نصف رواتبهم لسنتين من الزمان.
عبدالله الزهيري -المختص في التوظيف- أكد أن ظروف الطلاب المادية تجبرهم على الانخراط في السعودة الوهمية بغية الحصول على راتب يساعدهم على متطلبات الحياة حتى وإن لم يمارسوا العمل بشكل فعلي لدى تلك المؤسسات المتحايلة على السعودة، مشيراً إلى أن ذلك ملاحظ بشكل كبير في سوق العمل المحلي.

وأشار الزهيري إلى أن الطالب لا يحتفظ بتلك الوظيفة الوهمية إلا سنتين فقط، وغالباً ما تنتهي علاقته بالمؤسسة التي وظفته وهمياً بعد انقضاء المدة التي تحصل خلالها المؤسسة على دعم راتب ذلك الشاب، مبيناً أن الدعم يمثل 2000 ريال شهرياً كحد أقصى.

وأكد أن الطالب الذي حظي بدعم من صندوق الموارد البشرية لمدة سنتين تنتهي حظوظه في الحصول على وظيفة أخرى مدعومة بعد تخرجه، الأمر الذي يعطي غيره أولوية في التوظيف من الخريجين الذين لم يحصلوا على الدعم من قبل، مشدداً على أن مؤسسات القطاع الخاص تعطي أولوية في التوظيف للشبان الذين لم يحصلوا على دعم صندوق الموارد البشرية من قبل، الأمر الذي يقلل من فرص العمل في القطاع الخاص بالنسبة للشبان الذين حصلوا على دعم الصندوق أثناء دراستهم من خلال وظائف السعودة الوهمية.

 
Disqus Comments
© copyright 2017 أخبار الخليج جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول