أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

تصعيد السيسي تجاه الخليج هل إبتزاز ام تأكيد على القطيعة؟

أثار اللقاء الذي جمع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله، 26 ديسمبر/كانون الأول الجاري، عدة تساؤلات؛ أهمها إصرار السيسي على العزف منفرداً معلناً بتصرفاته وقراراته الابتعاد عن الإجماع العربي، وذلك أن جيبوتي تحظى باهتمام خليجي كبير؛ بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المطل على باب المندب، والتسهيلات التي تقدمها للسعودية في عمليات التحالف العربي ضد المليشيات الحوثية في اليمن.

ومؤخراً، شهدت العلاقات المصرية الخليجية توترات على صعيد ملفات عدة ترتبط بالمنطقة والتصعيد الجاري فيها، كان آخرها مطالبة مصر بتأجيل التصويت على مشروع قرار قدمته بنفسها، سابقاً، إلى مجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي، واعتبر طلب التأجيل هذا صادماً؛ لمخالفته الإجماع العربي حيال القضية الفلسطينية.


وينص مشروع القرار على وقف فوري وتام لكل أنشطة الاحتلال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن ضمنها القدس الشرقية، كما ينص مشروع القرار على أن هذه المستوطنات غير الشرعية في نظر القانون الدولي مما "يُعرض للخطر حل الدولتين".

وسبق موقفها بشأن القضية الفلسطينية دعمها مشروع القرار الروسي بشأن الأزمة السورية، في مخالفة متكررة للإجماع العربي، ما فسره البعض بمحاولتها الخروج عن الإجماع العربي في القضايا القومية، ومحاولة التودد والتقرب لتحالف جديد تتكون أعمدته من روسيا وإيران والعراق وإسرائيل ونظام الأسد.

ومواقف مصر المخالفة للإجماع العربي، وتصويتها على مشروع القرار الروسي، أثار غضباً خليجياً، وتساؤلات عربية تجاوزت في بعض الأحيان الأوساط الدبلوماسية، حتى وصل الحال إلى تراشق إعلامي بدا جلياً في إعلام النظام المصري، فهل هذه المخالفة للإجماع ترتبط باختلاف المواقف والرؤى فحسب، أم أن لذلك أسباباً أخرى؟

وبرغم أن ردة فعل دبلوماسيي الخليج هادئة؛ في محاولة لكظم حالة الغضب، فإن السيسي لم ينحُ مثلهم في هذا الاتجاه، بل عمد مرات عدة إلى الخروج للإعلام حاملاً في تصريحاته رسائل تدل على رغبته في القطيعة والحرص على زيادة هوّة الخلاف، متجاوزاً الدعم الذي حظي به منذ أن وصل إلى كرسي الحكم بعد انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013.

ففي خطابه خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة المصرية، قال السيسي إن هناك محاولات للضغط على بلاده، لكنها "لن تركع إلا لله"، مشدداً على أن سياسة بلاده مستقلة بشأن سوريا.


ورغم وضوح خطاب السيسي، فإن تفسيرات أشارت إلى تعمده مثل هذا التصعيد في محاولة لشحذ همة المواطنين أملاً في الحصول على تعاطف ودعم كبير؛ بحجة الضغوط الخارجية عليه، ولمداراة الفشل والانهيار السياسي والاقتصادي الحالي في مصر، خاصةً أن الأزمات صارت تتوالى بسبب قراراته العشوائية.

الموقف السعودي بعد قرار مصر في مجلس الأمن تجاه سوريا بدا واضحاً في خطاب مندوب السعودية في الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، قائلاً بعيد التصويت: "كان مؤلماً أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري).. ولكن أعتقد أن السؤال يُوجه إلى مندوب مصر".

وفي الوقت الذي تبتعد فيه مصر عن عروبتها ووحدة القرار، تشهد العلاقات المصرية الإيرانية تقارباً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما بدا جلياً في تجانس وجهات النظر والمواقف السياسية حيال الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما جعل إيران تمارس ضغوطها على العراق عقب وقف أرامكو مد مصر بالنفط، لتحل محلها وتتحول العلاقات الثنائية إلى علاقات استراتيجية مصرية عراقية برعاية روسية إيرانية.

جاء إصرار إيران على حضور مصر طرفاً في المفاوضات الخاصة بالملف السوري، ليلقي بظلال جديدة حول مساعي إيران لاستثمار هذا التوتر المتصاعد بين الخليج ومصر، ومحاولة الاصطياد في الماء العكر، وهو ما كشف لاحقاً بوجود تواصل واتفاق في بعض الملفات الإقليمية، وإرسال فرق من الجيش المصري لتنضم إلى قوات النظام السوري في سوريا.

الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، أكد في تغريدات سابقة له أن هناك شعوراً بالإحباط يتصاعد لدى العواصم الخليجية يوماً بعد يوم تجاه نظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وأنه صار عبئاً على دول الخليج يصعب تحمله طويلاً.

ليست هناك تعليقات: