أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

ماذا يحدث في موسكو.. حرب خفية أم "لعنة حلب" ؟

بلدي نيوز – (منى علي)
لعله الأسبوع الأسوأ لروسيا منذ تدخلها العسكري في سوريا لدعم نظام الإجرام، قبل سنة وثلاثة أشهر.. حوادث جسيمة متلاحقة إن على الصعيد السياسي أو العسكري، جعلت كثيرين يقولون بأن "لعنة حلب" قد حلت على موسكو، كما ذهب آخرون لتفضيل نظرية "الحرب الخفية"، وهنا اختلف توجه البوصلة من مشير بأصابع الاتهام للولايات المتحدة، إلى معتقد بتورط طهران، وفئة تحدثت عن "غضبة إسلامية"، ولكل واحد من هؤلاء الأعداء الافتراضيين أسبابه، فواشنطن تريد معاقبة موسكو على استئثارها بالحلول في سوريا، ونظام الملالي لا يخفي خلافه الجوهري مع سياسات موسكو بخصوص سوريا، مع الفارق الكبير في التوجه بينهما، بينما يملك "العالم الإسلامي" كل الأسباب ليقاتل المحتل الروسي بكل الوسائل وكل الأمكنة المتاحة.

ويبدو أن الرعب قد وصل إلى قلب موسكو، وهو ما تراهن عليه قوى متعددة لخلق حالة من توازن الرعب، تفرض على موسكو الإصغاء للآخر الذي يخالف توجهاتها، فقد تم الإعلان اليوم عن إجلاء نحو 3 آلاف شخص من ثلاث محطات مترو في قلب العاصمة الروسية بسبب تهديدات تبيّن عدم صدقيتها.

يأتي ذلك في يوم الحداد الذي أعلنه بوتين على قتلى تحطم الطائرة الروسية "تو 154" أمس بعيد إقلاعها بدقيقتين، والتي كانت تقل 92 عسكريا وصحفيا كانوا متوجهين إلى سوريا للرقص على جثث الأطفال الشهداء بحلب، ويعتبر حادث التحطم هذا هو أكبر الخسائر البشرية لجيش بوتين المحتل منذ بداية عدوانه على سوريا، وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية المتسارعة، بعد أسبوع فقط من اغتيال السفير الروسي في أنقرة، ومقتل مسؤول كبير بوزارة الخارجية في شقته بموسكو في عمل مسلح!



الكاتب السياسي السوري، عبد الرحمن حلاق، وصّف ما يجري في سوريا اليوم بأنه "حرب عالمية ضد الحرية، فلأول مرة يتوحد العالم في حرب بهذا الشكل، لكن هذا لا يعني أن ثمة تحالف دولي يتبع قيادة واحدة، فداخل هذه الحرب تصادمات دولية وإقليمية تحكمها مصالح الدول المشاركة بهذه الحرب العبثية من هذا المنطلق ومن منطلق الفعل ورد الفعل يمكن لنا أن نتوقع شكلاً من الصراع الخفي".

وفيما يخص النكبات الروسية المتوالية، واحتمالاتها، رأى الكاتب "حلاق" أنه "في واقع الأمر ليس حربا خفية على روسيا"، وشرح في حديث لبلدي نيوز وجهة نظره في الأحداث وفصلها بالقول: "مقتل السفير (الروسي في أنقرة) لا يخرج عن كونه ردة فعل إنسانية طبيعية من إنسان مقهور بسبب ما يحصل، ولا أعتقد أن لإيران القدرة على شراء ضابط حراسة تركي كي توقع خلافا بين تركيا وروسيا، أما سقوط الطائرة فأسبابه بكل تأكيد تقنية صرفة، فطائرة التوبوليف 154 مفخرة الصناعة السوفييتية معروف عنها أنها عبارة عن قبور طائرة، وقد ظهر جلياً تخلف الصناعة الروسية في هذه الحرب الدائرة، والكل يذكر تحطم طائرتين مقاتلتين أثناء هبوطهما على حاملة الطائرات، وكذلك اصطدام طائرتين على أرض مطار حميميم".

وعلى الرغم من عدم ميله إلى ترجيح "نظرية المؤامرة" فيما يخص تطورات موسكو الساخنة مؤخراً، أكد الكاتب السياسي السوري أن شيئاً ما يحدث ويمكن التعويل عليه في انهيار العلاقة بين موسكو وطهران، "التفاؤل الوحيد الذي يمكن أن نفرح به جزئيا هو ازدياد الهوة بين الموقفين الروسي والإيراني، فقد بات واضحاً الاختلاف الجذري بين الأجندتين (في سوريا)".

فهل تفاجئ التحقيقات الجميع وتثبت تورط الملالي في استهداف "القيصر"؟.. كل شيء ممكن في الحرب السورية، هذا ما وشت به ست سنوات من الصراع متعدد الأطراف والأجندات.

ليست هناك تعليقات: