أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

بشار يفاجئ العالم ويبيع سوريا

في خطوة تكرس الهيمنة الروسية على سوريا، وقّع النظام السوري مع موسكو في 18 يناير/كانون الثاني الحالي، اتفاقية توسيع قاعدة طرطوس الروسية، وتمديد وجود موسكو العسكري على الأراضي السورية 49 عاماً.

وأبرز بنود الاتفاقية، التي نُشر نصها على وسائل الإعلام الروسية؛ توسعة القاعدة بحيث يمكنها استضافة 11 سفينة حربية روسية في الوقت نفسه.

ومن البنود الأخرى التي أثارت الجدل، منح القاعدة الروسية حصانة كاملة من القوانين السورية، وأنه لا يسمح للسلطات السورية دخولها.

وتسمح الاتفاقية لروسيا باستخدام قاعدة طرطوس لمدة 49 عاماً، مع إمكانية تمديد هذه الفترة تلقائياً لفترات متعاقبة لمدة 25 عاماً من دون مقابل مالي.

وتستطيع روسيا، بموجب الاتفاقية وبموافقة الأطراف المعنية، نشر نقاط عسكرية متحركة لها خارج نطاق القاعدة؛ بهدف حمايتها والدفاع عنها.

وتعني هذه الاتفاقية أن لا قيود تحدّ من مدة بقاء الوجود العسكري الروسي في سوريا، كما أنها تعني من جهة أخرى، عدم وجود أي حقوق للدولة السورية، لمطالبة الروس بمغادرة البلاد.

وكان رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد الروسي، فيكتور أوزيروف، قد ذكر في تصريحات لوكالة "نوفوستي"، أن نقطة الدعم المادي الفني في طرطوس قد تصبح قاعدة عسكرية متكاملة خلال عام ونصف العام أو عامين من التوقيع والتصديق على الاتفاقية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن موسكو تعتزم تحويل نقطة الدعم المادي الفني في طرطوس إلى قاعدة بحرية دائمة، قادرة على تقديم خدمات الدعم للسفن الحربية واستقبال حاملات الطائرات والغواصات النووية.

والحضور العسكري الروسي في سوريا موجود من عام 1971م؛ إذ كانت روسيا تزود النظام السوري بالأسلحة والذخائر، فضلاً عن الدعم السياسي والدبلوماسي، وتزوده بالخبراء الذين قُدر عددهم في مرحلة معينة بأكثر من 1000 خبير.
ويعود الاهتمام الروسي بسوريا إلى أسباب عدة؛ فالحضور في المياه الدافئة "البحر المتوسط" كان دائماً حلماً روسياً منذ أيام القياصرة، وبعد أن كان للاتحاد السوفييتي عدة مواطئ قدم بمنطقة الشرق الأوسط في العقود الثلاثة التي سبقت انهياره، من مصر إلى عدن، مروراً بليبيا والعراق وسوريا، لم يبق حالياً إلا الأخيرة وتحديداً الساحل السوري، حيث تملك روسيا قاعدة شهيرة في مدينة طرطوس السورية.

ويقول مراقبون إن الوجود العسكري الروسي في سوريا يرمي إلى تحقيق أهداف وغايات سياسية واقتصادية، ويوجه رسالة سياسية بأن روسيا لا تتخلى عن حلفائها، وربما رسالة اقتصادية لإعادة تلميع صورة السلاح الروسي وتسويقه.

الخبير في الشؤون الدولية والاستراتيجية الدكتور أنس القصاص، حذر من امتلاك روسيا قاعدة عسكرية جنوبي المتوسط، مشيراً إلى أن امتلاكها سيصب بلا أدنى شك في غير مصلحة تركيا والسعودية تحديداً.

وأكد القصاص أن "قاعدة طرطوس شهدت في الأيام الأخيرة نشراً لأسلحة جديدة من طرازات مختلفة ومتباينة بين الدفاع الجوي والبحري؛ وذلك نظراً لوجود تهديد أمريكي بضربات مكثفة على سوريا في إطار حلف الناتو"، مؤكداً أن "روسيا تشعر بالتهديد؛ ولذلك تبحث بكثافة عن بديل يجعلها أكثر ارتياحاً".

وحول عودة ثنائية القطب، أشار الخبير في الشؤون الاستراتيجية إلى أن "هذا أمر قد يكون معقولاً لو كان القطب الثاني هو الصين، إنما روسيا، بحسب مقاييس الحرب الشاملة ومعاييرها، بلد ضعيف يعاني اقتصاده معاناة شديدة، وأعظم استثماراته في يد أعدائه، وأكبر جزء من دخله يدفعه أعداؤه في أوروبا"، مؤكداً أن "روسيا بوتين ليست الاتحاد السوفييتي مطلقاً".

وأكد القصاص أن "الانتشار الروسي الحالي بالمنطقة رهين أمرين؛ الأول: عدم وجود رؤية ومسار واضح من قِبل الولايات المتحدة حيال سوريا وحسم ملفات الأمن الإقليمي ذات الصلة، وثانياً: الشراهة الروسية في إدارة الفراغ الناجم عن عدم الفعل الأمريكي".

ليست هناك تعليقات: