أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

هل هنـاك ما يـهدد إنتـاج النفـط السعـودي؟

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة (IEA)ومقرها باريس تقريرها السنوي، والذي تعرض فيه قراءاتها وتوقعاتها لأسواق الطاقة حتى عام ٢٠٣٠، التقرير أثار جدلاً واسعاً بين المهتمين بأسواق النفط في الشرق الأوسط والعالم، حيث كشف التقرير عن طفرة الغاز الصخري التي تشهدها الولايات المتحدة،

والتي تساهم في تجاوزها للسعودية كأكبر منتج عالمي للنفط عام 2020 ، وهذا ما يعني تحولاً جذرياً في إمدادات الطاقة، فضلاً عن الجغرافيا السياسية، حيث توقعت الوكالة أن تقترب واشنطن من هدفها بتحقيق اكتفاء ذاتي والاستغناء عن النفط الأجنبي، غير أن تقديرات الوكالة تتناقض بشكل واضح مع تقارير سابقة تقول إن السعودية ستظل أكبر منتج للنفط في العام حتى عام 2035.
يذكر أن إنشاء وكالة الطاقة الدولية IEA في الأساس كان من باب الموازنة أمام منظمة أوبك، ولتحمي مصالح الدول المستهلكة، ولهذا يلتمس في تقاريرهم بشيء من محاولة تسييس القرار في الدول المستهلكة ضد المنتجين.

وأشارت الوكالة إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط سيرتفع إلى عشرة ملايين برميل يوميا بحلول 2015، و11.1 مليون برميل يوميا في 2020، قبل أن يتراجع إلى 9.2 ملايين برميل يوميا في 2035، فيما سيناهز إنتاج السعودية 10.9 ملايين برميل في 2015، و10.6 ملايين برميل في 2020، ثم يرتفع إلى 12.3 مليون برميل في 2035.

وأوضحت الوكالة أن الولايات المتحدة - وهي صاحبة أكبر اقتصادات العالم - ستعتمد على الغاز الطبيعي أكثر من اعتمادها على النفط أو الفحم بحلول 2035، إذ تعزز الإمدادات المحلية الرخيصة الطلب من المصانع ومحطات الكهرباء، وتوقعت المؤسسة الدولية - التي تقدم المشورة للدول الصناعية الكبرى- استمرار تراجع الواردات الأميركية من النفط، وأن تتجاوز صادرات أميركا الشمالية وارداتها بحلول 2030.ونوهت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية بشأن سياسات الطاقة، أن الخريطة العالمية للطاقة سيعاد رسمها مع ارتفاع إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة.
وأوضحت صحيفة أميركية أن الولايات المتحدة سوف تقلص إلى النصف اعتمادها على نفط الشرق الأوسط بنهاية العقد الحالي، وقد تستغني عنه بحلول 2035 مع هبوط الطلب وزيادة إنتاج النفط في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إن هذا التحول هو نتيجة التقدم التكنولوجي الذي أدى إلى الكشف عن مصادر جديدة للنفط في الصخور الزيتية وفي رمال الزيت وفي قيعان المحيطات، مما يبشر بتعزيز أمن الطاقة بالولايات المتحدة.

وعزت الصحيفة جزءاً كبيراً من التحول إلى التوسع في استخدام التفتيت الهيدروليكي للصخور الزيتية، وهي تقنية استطاعت الولايات المتحدة استخدامها بنجاح في العقد الماضي واختبرت في حقول أهملت فيما مضى.

واستشهدت الصحيفة بإحصاءات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أفادت بأن 82 بالمائة من استهلاك الولايات المتحدة للنفط في عام 2020 سيأتي من مصادر محلية، كما استشهدت بتقرير لمنظمة أوبك ذكر أن صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة قد تتوقف بحلول 2035.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يحقق سياسة طالما سعت إليها الولايات المتحدة وهي الحصول على الطاقة من مصادر قريبة ومستقرة بدلاً من المناطق البعيدة والمضطربة.

ونقلت الصحيفة عن كارلوس باسكوال أحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية قوله: إن شعور الولايات المتحدة بالقلق إزاء احتمال وقف إمدادات النفط من الشرق الأوسط قد تغير، لكنه أكد أن هذه المنطقة ستظل مهمة للسياسة الخارجية الأميركية بسبب قدرتها على التأثير على أسعار النفط في العالم.

وأوضح عدد من خبراء النفط والاقتصاد بأن سوق النفط العالمي يشهد الكثير من التقلبات التي تتجه بزمام الاقتصاد العالمي إلى منحنيات قد تكون إيجابية على بعض الدول مقابل نشوء سلبيات اقتصادية على دول أخرى.

وتوقع الخبراء بأن تقوم منظمة أوبك برفع سقف إنتاجها، ولكن حتى الآن لا يبدو ذلك وارداً، بسبب المخاوف من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود إضافة إلى الدور الذي قد تلعبه الدول المنتجة خارج أوبك (مثل روسيا و الولايات المتحدة) في زيادة إنتاجها من النفط مستقبلاً.

« اليـــوم « استطلعت آراء عدد من المختصين في المجال النفطي حيال هذا التقرير، حيث اتفقوا على أن ثمة العديد من التحديات التي تواجه المملكة من تضاعف إنتاج الغاز الطبيعي، وأكدوا أن الزيادة في الطلب على النفط عالمياً تؤدي إلى زيادة في إنتاج الغاز.

السديري : أمريكا لن تتخطى الإنتاج السعودي خلال السنوات القادمة

ومن جهة أخرى أوضح مدير عام الأبحاث في الاستثمار كابيتال والخبير نفطي مازن السديري بأنه لا يعتقد أن تصبح أمريكا قادرة على تخطي الإنتاج السعودي خلال الخمس سنوات القادمة، وأكد أن هذا التوقع على حسب المعطيات الموجودة، وأضاف السديري: « بأن الاحتياط النفطي الحالي في المملكة (12,5 مليون برميل يومياً) كاف لأكثر من عقد والمملكة قادرة على زيادة الإنتاج متى أرادت ذلك» .

وتوقع السديري أن يتضاعف الإنتاج من الغاز الطبيعي في المملكة في نهاية العقد القادم، وأكد أن هذه الزيادة في المملكة واردة ، مشيراً إلى أن زيادة الطلب على النفط تؤدي إلى الزيادة في إنتاج الغاز. وأضاف :» النفط الصخري غير مجد حتى الآن اقتصادياً، وهذا يؤثر على مستقبله، بسبب ارتفاع تكلفته» .

وأشار إلى أن الصين والهند ينمو فيهما الاستهلاك، وهذا ردٌ على تقرير الوكالة الدولية للطاقة ، حيث توقعت تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط بصورة أكبر من المتوقع في العام المقبل مع تراجع النمو الاقتصادي، الأمر الذي يزيد مخزونات الوقود في العالم ويمنح المستهلكين فرصة لالتقاط الأنفاس من ارتفاع الأسعار، وذكرت الوكالة، أنها خفضت توقعاتها لاستهلاك النفط على مستوى العالم لعدة سنوات، وخفضت توقعاتها للطلب في عام 2013 بواقع 400 ألف برميل يومياً في ضوء «التباطؤ المقلق» في النشاط الاقتصادي العالمي، وقال ديفيد فيفي رئيس قسم الأسواق في وكالة الطاقة «يسبب تراجع النمو الاقتصادي تباطؤ الطلب على النفط بشكل عام»،

وأكد السديري أن دول الأوبك لا ترفع سقف إنتاجها إلا بناءً على ظروف العرض والطلب، حيث توقعت إدارة المعلومات أن يرتفع إنتاج ‹›أوبك›› في الحالة الأساسية بمقدار 9.4 مليون برميل يومياً من 34.4 مليون برميل يومياً عام 2007 إلى 43.8 مليون برميل يومياً عام 2030، وفي الوقت الذي تتوقع فيه انخفاض إنتاج ‹›أوبك›› بحدود ستة ملايين برميل يومياً في حالة الأسعار المنخفضة، إلا أنها تتوقع أن يزيد إنتاج ‹›أوبك›› بمقدار 23 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.

وفي ظل الأوضاع الجيو سياسية التي تشهدها المنطقة توقع السديري تراوح أسعار النفط الخفيف بين 80 – 90 دولاراً للبرميل ، أما النفط الثقيل فتوقع أن يصبح دون الـ 100 دولار.

العمران : المملكة ليست في حاجة لتخطي سقف الإنتاج الحالي

من جهته أكد الخبير الاقتصادي محمد العمران أنه بحسب التقارير، تعتبر الولايات المتحدة منذ فترة طويلة ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد روسيا و المملكة العربية السعودية، حيث يبلغ إنتاج الولايات المتحدة حالياً نحو 9.6 مليون برميل من النفط في اليوم الواحد، بينما يبلغ إنتاج روسيا نحو 10,5 مليون برميل في اليوم و يبلغ إنتاج المملكة نحو 10,2 مليون برميل، وبالتالي فلا يفصلها عن تخطي إنتاج المملكة إلا إنتاج ما يقرب من 600 ألف برميل في اليوم.

وأوضح العمران أنه يجب أن نضع في الاعتبار أن الولايات المتحدة عملت في الأعوام الأخيرة على مشروع «كيستون» و هو مشروع ضخم تحصل فيه الولايات المتحدة على النفط الرملي (التار ساندز) من كندا، وتقوم بتوصيله عبر الأنابيب المدفونة تحت الأرض إلى مراكز التخزين والمصافي في الولايات الجنوبية لأمريكا في أوكلاهوما و تكساس، وهذا يكفي لحصولها على طاقة نفطية جديدة تعادل ما بين 10-15 بالمائة مما تنتجه حالياً.

وأضاف: « يجب أن نضع في الاعتبار أن اكتشاف تقنيات قليلة التكلفة ومجدية اقتصادياً لاستخراج الغاز الصخري في الولايات المتحدة مؤخراً، هذا ما جعلها دولة مصدرة للغاز اعتباراً من عام 2011» ، وأشار إلى أنه لا تزال الأبحاث مركّزة على اكتشاف تقنيات جديدة لاستخراج النفط الصخري بنفس الأسلوب، وإذا ما نجحت في ذلك مستقبلاً فسيمكّنها وبكل سهولة من زيادة إنتاجها من النفط الصخري لتحتل المركز الأول في الإنتاج وهو ما يعني عدم حاجتها لاستيراد النفط مستقبلاً.

وأكد العمران أن المملكة تستطيع أن تكتشف مزيداً من النفط سواء كان النفط التقليدي في مناطق أخرى في المملكة (مثل الوسطى أو الغربية أو الشمالية) أو النفط الصخري في جميع مناطق المملكة، وفيما يتعلق بتخطي سقف الإنتاج عند 12,5 مليون برميل في اليوم، فبالتأكيد هي قادرة على تخطي هذا السقف، لكن ذلك يعني تحمل تكاليف إضافية، ووقت طويل لتنفيذ ذلك، إضافة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية الحالية لتقترب من الطاقة الإنتاجية القصوى لكن السؤال المهم هل هي في حاجة لكل ذلك؟

وأضاف: «أعتقد أن شركة أرامكو نفذت ولا تزال تنفذ مشاريع توسعية ضخمة تهدف لمضاعفة الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي في المملكة وأعتقد أنها ستتمكن من مضاعفة الإنتاج خلال سنوات قليلة وغالباً قبل أن ينتهي هذا العقد».

وأشار إلى أن المملكة تلعب دوراً قيادياً في توفير وضخ إمداداتها من النفط للأسواق العالمية بشكل دائم و منتظم وهذا وفقاً لسياستها المعلنة، وأعتقد العمران أن المملكة ستواصل لعب هذا الدور الهام مستقبلاً بما يتماشى مع الأوضاع والظروف التي ستؤثر على الاقتصاد العالمي، وتحديداً على الأسواق الناشئة مثل الصين و الهند و غيرها.

وأوضح العمران بأن التقارير تشير إلى توافر النفط الصخري بكميات وفيرة في باطن الأرض لدى معظم دول العالم بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والصين و كندا والشرق الأوسط، ولكن تكمن المشكلة حتى الآن في تكلفة استخراجه، حيث لا تزال مرتفعة وغير مجدية اقتصادياً، ومتى ما توصلوا لتقنيات استخراج للنفط الصخري بتكلفة معقولة ومجدية اقتصادياً، فبالتأكيد سيحدث توفير كبير للنفط حول العالم وستؤثر على الأسعار بشكل كبير.

وأشار إلى أن حالة الانكماش الاقتصادي في دول مجموعة اليورو خلال عام 2013 سيؤثر على الطلب العالمي على النفط بحكم أن اقتصاديات الدول الناشئة الكبرى حول العالم (مثل الصين) تعتمد بشكل غير مباشر على تصدير منتجاتها لدول منطقة اليورو، وتساءل العمران: « إلى أي مدى سيكون لهذا الانكماش تأثير؟ وهل سيكون التأثير محدوداً أم سيكون كبيراً؟ «

وأكد أنه إذا اقتضت ظروف الاقتصاد العالمي في العام القادم إلى الزيادة في الإنتاج، فحتماً سترفع دول الأوبك سقف إنتاجها، لكن حتى الآن لا يبدو ذلك وارداً بسبب المخاوف من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود، إضافة إلى الدور الذي قد تلعبه الدول المنتجة خارج أوبك (مثل روسيا و الولايات المتحدة) في زيادة إنتاجها من النفط مستقبلاً.

الحقيل : تصدير النفط الكندي الثقيل إلى الأسواق الآسيوية هو ما يهدد النفط السعودي

وعلى صعيد آخر أكد المحلل الاقتصادي من واشنطن تركي الحقيل أن السوق النفطية العالمية تشهد الكثير من التقلبات التي تتجه بزمام الاقتصاد العالمي إلى منحنيات قد تكون ايجابية على بعض الدول مقابل نشوء سلبيات اقتصادية على دول أخرى، وأشار إلى أن من ابرز العوامل لمثل هذه التقلبات في السوق النفطية هي الأحداث الجيو سياسية في المنطقة العربية التي قد ينتج عنها حدوث صراعات عسكرية والتي لا تزال محل قلق لكثير من دول العالم، لأنها تؤدي إلى تذبذبات في أسعار النفط، وأيضا ضعف الاقتصاد الأوروبي المثقل بالديون لاسيما في اليونان واسبانيا وخطط البنك المركزي الأوروبي في شراء السندات، وأخيرا التوجه الاقتصادي للولايات المتحدة من برنامج الضرائب ومستقبل الإنفاق (الهاوية المالية)، وأشار إلى أن الأمور ستتضح في نهاية هذا العام، مضيفا: إن عدم التعاون بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ قد يعيد هذا الاقتصاد إلى مرحلة البطء في النمو.

وأكد الحقيل أن إنتاج المملكة قادر على ان يرتفع إلى 15 مليون برميل يومياً في السنوات العشر القادمة في ظل المشاريع الرأس مالية في قطاع النفط، ولكن في الوقت الحالي سيبقى بحدود 12.5 مليون وبطاقة فائضة أكثر من 2.5 مليون برميل على الرغم من أرقام التقرير الأخير لوكالة الطاقة الدولية (التقرير الأكثر ضجة في الأسابيع الماضية). تعتبر السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي تحتفظ بطاقة إنتاجبة فائضة بهدف زيادة عائداتها من النفط في المدى الطويل، بالاضافة الى صفات استراتيجية إضافية تجعل المملكة أهم منتج للنفط على الاطلاق بفضل الطاقة الإنتاجية الفائضة والمرونة في استعمالها.

وأشار إلى أن هناك خلطا في المفاهيم فيما جاء به هذا التقرير، حيث يشير التقرير الى أن أمريكا الشمالية ككل ستصبح اكبر مصدر للنفط، وليست الولايات المتحدة فقط، وتوقع أيضا التقرير أن تصبح الولايات المتحدة مصدرا صافيا للطاقة ككل وليس للنفط، ويؤكد الحقيل انه هنا وقع الخلط.

وأضاف «الوكالة الدولية في التقرير توقعت أن مجموع إنتاج النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية سيكون أكبر من إنتاج النفط الخام للسعودية أو روسيا، لكن لو أضفنا السوائل الغازية والمكثفات لإنتاج السعودية وروسيا لوجدنا أن ترتيب الولايات المتحدة عالمياً لجهة الإنتاج سيبقى الثالث، إلا أن الفارق بين الولايات المتحدة وبين السعودية وروسيا انخفض في شكل كبير في الفترة الأخيرة».

وتوقع الحقيل أن التقرير بالغ في حق الولايات المتحدة في الإنتاج وتجاهل العنصر البيئي وقوانينه الصارمة القوية في الولايات المتحدة الذي حد من بناء مصاف للنفط في العقود الماضية، ويؤكد انه حتى لو صحت هذه التوقعات فلن تؤثر ثورة النفط في الولايات المتحدة على السعودية بشكل مباشر، لان غالبية الزيادة من النوع الخاص بحقول النفط الخفيف، والسعودية تصدر الأنواع الأثقل إلى الولايات المتحدة.

وأضاف «في نظري، تصدير النفط الكندي الثقيل من غرب كندا الى الأسواق الآسيوية يهدد النفط السعودي فقد ينافسه بشدة مستقبلا خاصة لو عرفنا ان من سيقود الطلب هي الاسواق الناشئة الاسيوية ولكن يبقى سعر النقل هو الفارق».

وأوضح الحقيل أن هدف صناع القرار في واشنطن هو خفض اعتماد الولايات المتحدة على النفط السعودي والتقليل من استيراد النفط الخليجي، حيث إن الإنتاج النفطي الأمريكي كان في انخفاض مستمر منذ مطلع السبعينات، ولكن ازداد بشكل كبير في السنتين الأخيرتين.

وأشار إلى أن التوقعات بزيادة الإنتاج الأمريكي لم تكن مفاجئة للمختصين في هذا المجال، حيث كانت صناعة البتروكيماويات في أمريكا في السابق تعاني ندرة الغاز وارتفاع أسعاره، وكان إنتاج الغاز في الولايات المتحدة يعاني انخفاضا، ووارداتها كانت في ارتفاع، وبالتالي تم ضخ مبالغ لبناء محطات لاستيراد الغاز المسال، أما الآن فقد تغير المشهد رأسا على عقب بفضل زيادة إنتاج الغاز بشكل كبير، وفي المقابل انخفضت الواردات بنفس الشكل، وايضا انخفضت الاسعار وبدأت الشركات بتحويل محطات استيراد الغاز إلى محطات للتصدير، فهذه العوامل قد تهدد صناعة البتروكيماويات السعودية إذا ارتفع التسعير الحكومي للغاز. ويضيف الحقيل «المراهنون على تكنولوجيا جديدة لإيجاد بدائل للنفط أن يدركوا ان التقدم التكنولوجي لا يقتصر على بدائل صناعة النفط وانما يحصل في كافّة صناعات الطاقة بما في ذلك النفط وقد اثبت النفط خلال العقود الماضية الممتدة لأكثر من عشرة عقود من الزمان أنها رائدة في هذا المجال أكثر بكثير من المصادر الاخرى للطاقة والدليل على ذلك في اعماق المحيطات والصحاري والجبال وغيرها.

وبالرغم من ذلك توقع الحقيل أن يستمر الطلب على النفط وقد يزداد حوالي 0.7 بالمائة خاصة من الاقتصادات الناشئة التي تعد من المصادر الرئيسية لنمو الطلب العالمي على النفط، حيث يرى أن الاقتصاد الصيني يستهلك أكثر من 7.4 بالمائة من الصادرات النفطية في السوق، وان أي انخفاض بنسبة 1 بالمائة من الناتج المحلي الصيني يؤدي عادة إلى انخفاض بنسبة 1.5 بالمائة في أسعار السلع الأساسية بعد بضعة فصول، وأضاف «أتوقع أن يستمر نمو الاقتصاد الصيني وتخطيه الـ 8 بالمائة في 2013، ومن المتوقع أن يتخطى الطلب على النفط بحوالي 92 مليون برميل في 2013.

وتوقع أن يستمر العرض بكمية اكبر بالرغم من تشديد العقوبات على النفط الإيراني المتوقع زيادتها بشكل اكبر في العام القادم، وأكد أن هذا لن يؤثر على المعروض العالمي، لأن المملكة والتي تعتبر البنك المركزي في السوق النفطي قامت بطمأنة السوق أنها ستعمل على زيادة الإنتاج متى ما استدعى الأمر، فطاقتها القصوى 12.5 مليون برميل يوميا بفائض 2.5 مليون برميل.

وأشار إلى أن المملكة تتبع سياسة نفطية واضحة في الثلاثة عقود الماضية تعتمد على التوازن بين كميات العرض وحجم الطلب وسوف تستمر في ضخ الإمدادات النفطية، وأضاف: «هناك عامل آخر في العرض وهو عودة الإنتاج المتوقعة للنفط السوداني بعد الحرب، وأيضا التوقع بزيادة إنتاج العراق وإقليم كردستان بزيادة الإنتاج بحوالي 470 ألف برميل يوميا، وأخيرا زيادة الإنتاج في أمريكا الشمالية».

وأكد الحقيل أنه من المرجح أن ينخفض إنتاج المملكة من النفط بشكل طفيف لتفادي أي عبء في زيادة المعروض في السوق.

وأشار الى انه في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم، حيث إن على كل 10 دولارات زيادة فوق سعر نفط العادل بين العرض والطلب يواجهها انخفاض بنسبة 0.2 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي العالمي.

ليست هناك تعليقات: