أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

إثيوبيا تعاقب القاهرة وتقلب الطاولة في مفاوضات سد النهضة

هل سيأتى اليوم وينتهى الحديث عن “ألاعيب سد النهضة”؟ هل من الممكن أن تتفق الأطراف الثلاثة على الأمر في نهاية المطاف، بعد أكثر من عامين من التفاوض؟ وهل من الممكن أن تكون هناك نقطة نهاية توضع في نهاية هذا الملف برضا كافة الأطراف؟

الأسئلة السابقة وغيرها الكثير، دائما تكون حاضرة في صدارة الحديث عن أزمة سد النهضة الإثيوبي، غير أن أحدا لا يمتلك الإجابة الكاملة عنها، فهناك من يتمسك بالدبلوماسية، ويؤكد أن الأمور ستسير في الطريق الصحيح، وهناك من يلتزم بـــــ”الخطاب العنيف”، ويشير إلى أن الأوضاع يجب أن تكون في مصلحته هو، وهناك طرف ثالث يلتزم الصمت في انتظار من يقدم مزايا أكثر حتى يختار الانضمام إلى معسكره.

أما في الوقت الحالى، فإنه يمكن القول إن أديس أبابا تعود بعد فترة من الهدوء لألاعيبها، وأن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أكثر من شهر لم تؤت ثمارها، وأن الهجوم على القاهرة مستمر قبل الزيارة وبعدها، وأول تقرير فنى للسد لم يصل حتى مثول الجريدة للطبع، فيما أشارت مصادر داخل اللجنة الفنية أن التقرير سيصل نهاية الشهر الجاري، بالتزامن مع عقد اللجنة الثلاثية اجتماعها بحضور وزراء مياه الدول الثلاثة.

المكتبان الاستشاريان المسئولان عن إعداد الدراسات الفنية في مدة لا تتجاوز الـ11 شهرا بحسب اتفاقية المبادئ التي وقعها الرئيس السيسي في الخرطوم مع نظيريه السودانى والإثيوبي، قررا أن يكشفا عن سبب تأجيل أول تقرير لأكثر من شهرين، فأعلنا في بيان رسمى أن إثيوبيا هي سبب هذا التأجيل.

البيان كشف أيضًا أن أديس أبابا رفضت أن تمد المكاتب الاستشارية بمعلومات وافية عن حالة السد، ما يجعل الخبراء غير قادرين على العمل، فيما كانت المشكلة الأكبر هي رفض التقاط صور بعينها بواسطة الأقمار الصناعية، والتي ستحدد الكثير من الدراسات.
“حسن النية لم يكن متوافرا من جانب القيادة الإثيوبية”، هذا ما أكدته مصادر داخل اللجنة الفنية لسد النهضة، مشيرة إلى أن ما يحدث في الوقت الحالى لا يتعدى كونه ناتجا عن تصور القيادات الإثيوبية، أن القاهرة تقف وراء كل ما يتعرض له “سد النهضة” من مخاطر داخل الأراضى الإثيوبية، وآخرها هجوم مسلح عليه بواسطة مسلحين.

بدورها.. أديس أبابا، لم تخف تلك الرغبة بل أعلنت عنها أكثر من مرة -سواء بشكل رسمى أو غير رسمي- من خلال وسائل إعلامية إثيوبية مقربة من السلطة، مشيرة إلى أن ما تتعرض له نتيجة مؤامرات بعض العواصم عليها، وهو الأمر الذي نفته القاهرة على لسان مصادرها الرسمية أكثر من مرة.

بدوره فإن رئيس الوزراء الإثيوبى، هايلى ماريام ديسالين لم يقتنع بالرد المصرى ربما عن قناعة أو عن عمد لاستغلال تلك الحوادث في تأجيل الدراسات لأكبر وقت ممكن، خاصة أن اتفاقية المبادئ لم تنص على وقف الإنشاءات، وبالتالى فإن كل تأجيل يقع في مصلحة إثيوبيا.

ووفق مراقبين فإن «ديسالين» الذي يواجه معارضة داخلية قوية يرغب في إظهار حكومته في صورة الحكومة التي تحاربها دول أخرى مثل مصر وجنوب السودان فقط، لأنها أرادت التنمية، ومن ناحية أخرى إلصاق تهمة العمالة بها ما يجعل أي إجراء ديكتاتورى مقبول من المجتمع الدولي.

على نفس الخط.. الخرطوم لم تعط كلمتها في هذا الصراع الخفي، والمفترض حسمه في اجتماع الشهر الجاري، إذ إن مصر والسودان يمكنهما كبح جماح إثيوبيا، لذلك سافر الدكتور محمد عبد العاطى وزير الرى إلى الخرطوم، لملاقاة نظيره السودانى تحت عنوان مناقشة آخر تطورات سد النهضة.

اللقاء الذي لم يستغرق أكثر من يومين، شهد أيضا كواليس نقلها لـ«فيتو» أحد مرافقى الوزير، موضحًا أن عبد العاطى طلب تنسيقًا بين الآراء السودانية والمصرية، حتى لا تتعثر المفاوضات وإنجاز الدراسات الفنية للسد خلال 11 شهرا.

المصدر أوضح أيضا أن وزير الرى لم يلق ترحيبًا كافيا من نظيره السودانى الذي شنت بلاده خلال الأسابيع الماضية هجومًا على مصر، وإن كان الأمر في نهاية اللقاء تحسن قليلًا بوعد سودانى بدراسة الأمر جيدًا.
وتناول الاجتماع بين الوزيرين مناقشة سبل الضغط على إثيوبيا، من أجل إعطاء كافة الدراسات التي تساعد المكاتب الاستشارية في عملها، خاصة أن الضرر الذي سيقع سيكون مشتركا على البلدين باعتبارهما دولتى مصب، لكن الجانب السودانى -وفق المصادر- اعترض على العلاقات المصرية مع جنوب السودان، والتي ظهرت جليًا في زيارة رئيس جنوب السودان سلفا كير منذ ما يقرب من شهرين.

وأوضح الجانب المصرى أن العلاقات الأفريقية تأتى في إطار تعاون دول حوض النيل، وأن كافة التقارير التي تحدثت عن مساعدات عسكرية لجنوب السودان هي أكاذيب تم نفيها على لسان وزارة الخارجية المصرية، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن العلاقات مع السودان الشقيقة هي علاقة حدود مشتركة، ومصير واحد متعلق بنهر النيل، لذلك لا يمكن أن يكون هناك أي إساءة.

"نقلا عن العدد الورقي.."

ليست هناك تعليقات: