علاقة القوة الجنسية بغضّ البصر, دراسة علمية قيّمة

ربما يكون الموضوع جريئاً قليلاً، ولكننا نحتاج إلى فهم تلك الحقائق الغائبة,, حول غض البصر وعلاقته بعلاج الضعف الجنسي لدى الشباب!

أﻭﻟﺎً: ﺍﻟﻤﻂﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻐﺾ ﻟﺎ ﺍﻟﻜﻒّ، أﻱ ﻓﻌﻞ إﺭﺍﺩﻱ ﺑإﺑﻂﺎﻝ ﻣﺪﺍوﻣﺔ ﺍﻟﻨﻆﺮ.. ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺯﺍﻭية ﺍﻟﻨﻆﺮ إرادياً لإﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﻙ ﺑﺎﻟﻨﻆﺮﺓ الأولى عن محيط النظر؛ ﻟﺬﺍ ﻓﻬﻮ ﺗﻮﺟﻴﻪ إﺭﺍﺩﻱ ﺗﺤﻜﻤﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﻂﻮﻉ ﻣﺸﻬﺪ ﺗﻨﺰﻉ إﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ!!

عوامل تفوّق الرجل في القوة الجنسية

ﻭﻧﻘﻮﻝ إﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭالمرأة ﻣﻨﺎﻃ التفوق فيها بالنسبة للرجل ﺭﻛﻨاﻦ ﺭئيسيان؛ (ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺎﻧﺘﺼﺎﺏ ﻃﻮﺍﻝ ﻤﺪﺓ اللقاء)، ﻭ(ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﻘﺬﻑ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ).
ﻭﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻳﺤﻘﻖ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ بأريحية، محققاً التفوق المطلوب.. فكيف يحدث هذا؟

أساسيات قوة الإنتصاب

ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺎﻧﺘﺼﺎﺏ تعتمد على أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪ الأدنى ﻟﺤﺪﻭﺙ تأجج ﺍﻟﺎﺷﺘﻬﺎﺀ الجسدي الباعث على اﻟﺎﻧﺘﺼﺎﺏ ﻣﻨﺨﻔﻀﺎً low arousal threshold، بمعنى أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟإﺣﺪﺍﺙ ﺍﻧﺘﺼﺎﺏ ﻗﻮﻱ ﻫﻮ ﻣﺆﺛﺮ ﺑﺴﻴﻄ ﻟﺎ ﻗﻮﻱ، أي لا يحتاج الرجل إلى درجة كبيرة من الاستفزاز لإحداث هذا الانتصاب.

ﻭﻫﺬﺍ ما يفقده ﻣﺪﻣﻨو ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻭالأﻓﻠﺎﻡ الإﺑﺎﺣﻴﺔ ﻭﻣﻂﻠﻘو أﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ؛ لأﻧﻬﻢ ﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ إلى ﺍﻋﺘﻴﺎﺩ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻌﻠﻮ مع ذلك ﺍﻟﺤﺪ الأدنى المطلوب ﻟﻠﺎﻧﺘﺼﺎﺏ (أﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ أﻛﺜﺮ ﻭأﻛﺜﺮ لإﺣﺪﺍﺙ ﺍﻧﺘﺼﺎﺏ)، وهو ما يؤدي بهم أحياناً إلى بحث مضنٍّ على الإنترنت عن نوعيات أكثر عنفاً أحياناً من الإباحيات!

وبالتالي ﻟﺎ ﺗﻤﻨﺤﻪ ﻣﻠﺎﺑﺲ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍلليلية المؤثر المطلوب نتاجاً لاعتياده على درجات أكثر شدة من المؤثرات، ﻭربما ﻟﺎ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﻣﻠﻤﺴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻭﺭﺑﻤﺎ القبلة ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺍﺣﺘﺎﺝ إلى ﻭﺳﺎئل أكثر غرابة لإحداث بدء انتصاب قوي رغم كونه شاباً مليئاً بالطاقة!

وربما احتاج دعماً ﺩﻭائياً ﻣﺴﺎﻋﺪاً لإﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺎﻧﺘﺼﺎﺏ، ﻭﻫﻲ آفة ﻋﺼﺮﻧﺎ الإﺑﺎﺣﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ high arousal threshold
ﻋﺼﺮ أﺻﺒﺤﺖ الإباحية ﻣﻌﺘﺎﺩﺓ ﻭﻗﺒﻠﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ... أﺻﺒﺢ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ويطلقون عيونهم في تأمل العابرات بين الشاشات والشوارع.. وبالتالي ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ إلى ﻣﺆﺛﺮﺍﺕ أعلى ﻛﺜﻴﺮﺍً لإﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺎﻧﺘﺼﺎﺏ.

أﻣﺎ مَن ﻏﺾ ﺑﺼﺮﻩ عن ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻡ أﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﺍلذي يحتاجه لإﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻭﺍﻟﺎﻧﺘﺼﺎﺏ أﻗﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍً.. ﺭﺑﻤﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻛﻠﻤﺔ دلع بسيطة ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺗُﺤﻴﻠﻪ ﻣﻘﺘﺪﺭﺍً ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻏﻴﺮﻩ إلى ﺭﺑﻤﺎ أﻓﻌﺎل ﺳﺤﺮﻳﺔ لإحداث اﻧﺘﺼﺎﺏ ﺧﺎﻓﺖ ﻫﺶ!
ﻭثانيا: أن ﻣﻦ أﻃﻠﻖ ﺑﺼﺮَﻩ أﻭ أﺩﻣﻦ ﺍلأﻓﻠﺎﻡ الإباحية أﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﺎﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﻠﺎ ﻗيود ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺣﺪﺛﺖ في خلفية ذهنه ﻭﻟﺎﺑﺪ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺩﺍئمة ﺑﻴﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺸﺎﻫﺪ.. ﻭأنَّى ﻟﻠﺰﻭﺟﺔ البسيطة ﺍﻟﻤﻆﻠﻮﻣﺔ أﻥ ﺗﺼﻞ إلى ﻣﺎ ﺗﺼﻞ إﻟﻴﻪ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﻠﻴﺒﺎﺕ أﻭ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﻧﺠﻤﺎﺕ ﺍلأﻓﻠﺎﻡ الإباحية أﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﻭﻣﺎً ﻛﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻂﺮﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺯﻳﻨﺘﻬﻦ.. ﻭﺫﺍﻙ أﻳﻀﺎً ﻣﻤﺎ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺤﺪ الأدنى ﻟﺤﺪﻭﺙ ﺍلإﺛﺎﺭﺓ، أﻭ ﻳﺼﻨﻊ نوعاً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﺎﻧﺘﻘﺎئي selective impotence ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ.. ﻣﻨﻂﻠﻘﻪ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺎﻗﺘﻨﺎﻉ أﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺎﻧﺠﺬﺍﺏ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺍﻟﻆﺎﻟﻤﺔ ﺍﻟﺰائفة.. (بمعنى أن يصير قادراً في الحرام.. عاجزاً متعثراً في الحلال!).
ثالثاً: وهي الزاوية الثانية من الفعل الجنسي التي يقويها غض البصر.. تتمثل في ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ على ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍلإﺭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺘﺤﻜﻤﻲ في الشهوة.

ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﻗﻮﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺎﻧﺴﻴﺎﺏ للحظة الراهنة ﻭﺍﻟتحكم في ﺍﻟﻨﺰﻭﻉ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ، ﻭﻫو ﺑﻠﺎ ﺷﻚ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺮئيسي ﻓﻲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ، وعلاج سرعة القذف (أحد إشكالات العصر الكبرى أيضاً).
ﻭﺗﺰﺍﻣﻦ ﺍلإﺷﺒﺎﻉ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻟﻠﺰﻭﺟﻴﻦ يعتمد على قدرة الرجل على إبطاء انسيابه وانجرافه حتى تزامن لحظة الوصول للذروة.

ﻭﺍﻧﻆﺮ إلى ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺪﺙ لرﺟﺎﻝ ﻳﺴﻴﻂﺮﻭﻥ ﻋلى ﻧﺰﻭﻋﻬﻢ ﻭﻗﺬﻓﻬﻢ ﻭﻧﺸﻮﺗﻬﻢ؛ لأﻧﻬﻢ ﺳﻴﻂﺮﻭﺍ ﻋلى ﺷﻬﻮﺍﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻐﺾ ﻭﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭﺍﻟﺘﻌﻔﻒ ﻓﻴﻘﻮﻝ: (ﻭﻟﺎ ﻳﻨﺰﻉ أﺣﺪﻛﻢ ﺣتى ﺗﻘﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ)، ﻓﻠﻮ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺴﻴﻂﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ إﺭﺍﺩﻳﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﻟﻜﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍلأﻣﺮ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻋﺒﺜياً.

لذا فإحدى أكبر الخطوات العلاجية في التعافي من الضعف الجنسي وسرعة القذف هي التمرين على غض البصر والاكتفاء بالحلال.
وخلال بضعة أشهر (ثلاثة أشهر تقريباً)، سيجد المصاب نفسه يعود لعنفوانه الأول.

بعيداً عن بركة الطاعة، ورضا الرب، فإن لغض البصر فوائد صحية ونفعاً جسدياً متحققاً، وحفظاً لشبابك وقوتك وسعادتك الزوجية!

 
Disqus Comments
© copyright 2017 أخبار الخليج جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول