أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

7 قصص تكشف الوجه القبيح لرئيس وزراء كندا "جاستن ترودو"

بعد مرور سنة ونصف على وصول جاستن ترودو إلى منصب رئيس الوزراء الكنديّ علّقت إحدى المواطنات الكندّيات قائلةً إنّ الوحيدين الذين لم يُحبطوا من أداء ترودو حتى الآن هم الذين صوتوا له من أجل شعره؛ وللحقيقة لم تكن وسامة ترودو سلاحه داخل كندا وفقط، بل وخارجها أيضًا. فلا تكاد تمر مناسبةٌ إسلاميةٌ أو عربية إلا وتشتعل الصحف ووسائل التواصل الاجتماعيّ بصورة لرئيس الوزراء الكنديّ الوسيم وهو يفطر مع المُسلمين في رمضان، أو يبتسم بينما ترفض امرأةٌ مُسلمة مصافحته، أو يبكي من قصة لاجئ سوري. هذا بجانب اشتعال وسائل الإعلام العالميّة بصوره العفوية وهو يجري وسط مجموعةٍ من المُراهقين، أو هو يُبهر الحاضرين بمعلوماته الواسعة عن الحاسوب الكميّ إلى نهاية ما ارتبط بذكره وصورته.

لا يُمكن إنكار أن السلطة دائمًا ما تستخدم الإعلام لتلميع صور أعضائها، وأنّه – أي إعلام – يعلب دورًا كبيرًا في رفع شعبية أي مسئولٍ سياسيّ أو في الحط منها. ولكنّنا هنا أمام حالةٍ فريدةٍ، حيث يتجاوز الإعلام دوره من التلميع المسموح به، إلى التلاعب بالعقول وصناعة واقع افتراضي يخلق انطباعًا كاذبًا بالرضا داخل نفوس المواطنين فقط لمجرد أنّهم يمتلكون رئيسًا وسيمًا، تتهافت النساء أمامه. ويُصبح رصيد جاستن ترودو -صاحب الـ43 عامًا، الليبراليّ التوجه، وابن رئيس وزراء كندا الأسبق عام 1980، والذى يُعتبر ثاني أصغر رئيس وزراء بعد جو كلارك الذي قُلد رئاسة الوزراء في عمر الـ39، عند شعبه هو صورة إيفانكا ترامب وهى تُحدق فيه، أو صورة إيما واتسون وهي تنظر إليه بإعجاب!

في هذا التقرير نبحث نحن في الجانب غير المرأي أو كما يحب الساسة تسميته بالوجه القبيح للرجل الوسيم، جاستن ترودو، والذي تريد الكاميرا إخفاءه دائمًا.


1. التخطيط المُحكم لا يُسمى عفوية

لكي ننتقل إلى موضوعنا بسلاسةٍ دعونا أولًا نُثبت أن صور جاستن ترودو ليست عفوية، إذ إن عفويتها المزعومة هى سر الانتشار الكبير الذي تحصده فور ظهورها. تنقل صحيفة الجارديان عن روين أورباك -كاتبةٌ في الإذاعة الكنديّة – أنّ أكثر اللحظات عفويةً يتم التحضير لها بعناية، حتى الخشوع الذي يظهر على وجوه الساسة في صلوات الأحد.

وتؤكد أنّ الإعلام يشارك ترودو خطة أطلق عليها «مشروع الغرور»، والذي يهدف إلى المزيد من التلميع لصورة رئيس الوزراء. وأكدّ كلامها المُراسل الكنديّ ماكليان آرون في تصريح للجارديان أيضًا؛ إذ ذكر أنّه من أجل التقاط صورة لترودو وهو يجرى مع طلاب الثانوية؛ كان على طاقم التصوير أن يسبق ترودو إلى نقطةٍ مُتفقٍ عليها، ويقوم بإعداد أجهزته لالتقاط الصور المطلوبة. وحتى الأشخاص الذين ظهروا من العدم يريدون التقاط صورة مع ترودو أكد آرون أنّها كانت خطة مُحكمةً للغاية.

وحتى مقطع الفيديو الذي ظهر فيه ترودو وهو يُبهر الحاضرين بمعلوماته الغزرية عن الحاسوب الكميّ، أثناء تواجده في محاضرة عن نفس الموضوع، فإنّنا لو تقفينا الأثر قليلًا لوجدنا تصريحًا آخر لترودو يتحدى فيه الصحفيين أن يسألوه عن تلك النقطة، وذلك أثناء لقاءٍ سابق له مع الطلاب. وقد استجاب الصحفيون لذلك التحديّ في اللقاء التالي.

2. التأييد المُطلق لإسرائيل

بينما تُظهر لنا وسائل التواصل ترودو نصيرًا للضعفاء في كل مكان، تُظهر لنا الوقائع التاريخيّة والتصريحات الصحفيّة لترودو وأعضاء وزارته عكس ذلك. في ديسبمر/كانون الأول 2016 أعلنت كندا رفض قرارات اللجنة الإنسانية والثقافيّة والاجتماعيّة التابعة للأمم المُتحدة والتي تُنص على حق تقرير المصير للشعب الفلسطينيّ. ووجه  وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون انتقادات شديدة اللهجة إلى اليونسكو، بسبب انتقاد الأخيرة للتشديدات التي تفرضها إسرائيل على دخول المسلمين للمسجد الأقصى.

بل وشهدت ساحات الأمم المُتحدة اعتراضًا كنديًا على تعيين مايكل لينك ،الكنديّ المولد والجنسيّة ، أستاذ القانون الجنائيّ، مُقررًا خاصًا عن فلسطين، وأوضحت كندا أسبابها على لسان وزير خارجيّتها أن هذا القانونيّ غير متعاطف مع إسرائيل، وطالب مجلس حقوق الإنسان بأن يُعيد النظر في أمر تعيينه. وتُوج ذلك الدعم بحضور ترودو لجنازة شيمعون بيريز – مُهندس المجازر الإسرائليّة – وفي بيان التعزيّة أكد وزير الخارجيّة أن كندا بأكملها تَدعم إسرائيل، وأن رئيس الوزراء يُريد أن يكون ذلك واضحًا جليًا. بل وحاولت كندا في مايو/آيار 2015 إصدار قرارٍ يُجرم معاداة إسرائيل، الأمر الذي وصفته – الإندبنت البريطانية – بأنّه غباء وعنصرية.

3. صفقة الأسلحة مع السعودية

في تناقضٍ جديد بين ما تحاول حكومة ترودو التسويق له من الإنسانية واحترام الشعوب المقهورة، وبين الواقع من عدم اكتراثها بأيّ من تلك الشعوب، بل والمساعدة في قهرهم إذا كان هذا سيجلب إلى الحكومة الكنديّة 15 مليار دولار، والتي سيتم فيها وفقًا لصحيفة ناشيونال بوست الكندية تسليم المملكة النسخة الحديثة من السيارة المُدرعة  لاف 3، التي يبلغ وزنها 19.950 كيلو جراما وتبلغ سرعتها 100 كيلو متر في الساعة وقادرة على حمل 3 أفراد عسكريين و7 ركاب سيتم تزويدهم بأسلحة عديدة غير عادية مثل قاذفة قنابل عيار 76 ملي ومدفع عيار 25 ملي ومدفع رشاش أعلى السيارة مقاس 5.56 أو 7.62 ملي. وتلك عربةٌ أشد  تسليحًا من جميع العربات المدرعة التي يستخدمها الجيش الكندي.

ثار الجدل حول هذه الصفقة قبل وصول ترودو إلى السلطة بأشهر قليلةٍ، إذا توقع العديدون أن تستخدم السعودية تلك العربات في قمع أي احتجاجٍ داخليّ أو حتى في قتل المدنيين في اليمن، وتوقع الكثيرون أن يتم إلغاؤها بعد الشعارات الإنسانيّة الكثيرة التي أُثيرت في حلمة ترودو، ولكن سارت عملية تسليم الصفقة بشكلٍ طبيعيّ بعد وصول ترودو. واكتفت الحكومة الكنديّة بإعلان نفسها مُشاركًا سلبيًا في الصفقة. وأن الصفقة بين إحدى الشركات الخاصة وبين المملكة السعودية.

إلا أن موقع قناة فايس كذّب تلك التصريحات، وكشف، بناء على وثائق حصل عليها، أن الحكومة الكنديّة – وبعلمٍ من ترودو – تُوفر قواعد عسكرية، وأطقمًا عسكريةً، وتوفر الموارد اللازمة لإجراء اختبارات قيادة للمُدرعات الثقيلة التي اشترتها الحكومة السعودية.

وحين لم يجد ترودو أمام تلك الوثائق مفرًا أجاب بشكلٍ مباشر أن الصفقة قد أُبرمت بالفعل، وأن حكومته سوف تحترم العقد المُبرم، وأن العالم أجمع يجب أن يعرف أن الحكومة الكنديّة إذا وقعت عقدًا فإنها تحترمه. وتجدر الإشارة إلى أن كندا  تُعد الآن ثاني أكبر مُورّد للسلاح في منطقة الشرق الأوسط بملبغ نحو 2.7 مليار دولار سنويًا.

4. التحقيق في انتهاكات أخلاقيّة

أكدّت ماري داوسون مُفوضة مكتب تضارب المصالح والأخلاقيات، أن مكتبها بصدد تحقيقٍ حول قضاء ترودو عطلة مُؤخرًا بجزيرة أغا خان الخاصة في الباهاماس. أغا خان هو إمام الطائفة الإسماعيليّة، وصاحب مؤسسةٍ كندية تحمل اسمه مُسجلةً في كندا كجماعة ضغط (لوبي)، وهى تتلقى أموالها مباشرةً من الحكومة الاتحادية. مما يُعارض قانون تضارُب المصالح الكنديّ. ويُعد هذا أول تحقيق من هذا النوع مع شخصٍ يشغل منصب رئيس الوزراء.

هذا بالإضافة إلى تحقيق آخر، حيث أصدر مجلس العموم بيانًا حول عدة وثائق وصلت إليه تُفيد أن تلك الرحلة كلّفت دافعي الضرائب 127 ألف دولار. وتجدر الإشارة إلى أن تلك هى الإجازة العاشرة التي قضاها ترودو منذ توليه السلطة؛ الأمر الذي يُثير سخطًا كبيرًا في صفوف مُعارضيه، وتساؤلاتٍ أكثر عمن يدفع ثمن تلك الأجازات.

الطريف في تلك الأجازة تحديدًا أنّها تزامنت مع المُنتدى الاقتصادي العالميّ  في سويسرا، ولكن ترودو اعتذر عن عدم الحضور، مما جعل المُراقبين يظنون أن ترودو أدرك أن شعبيتة الداخلية بحاجة إلى مزيد من التدعيم، فتوقع العديدون أن يبدأ جولةً محليةً للدعاية لنفسه، ولكنّه فضل الباهاماس.

5. تراجع الدولار الكنديّ وعجز الموازنة

بعد ستة أشهر من وصول جاستن ترودو إلى السلطة بدأ الكنديون في التساؤل حول جدوى البرامج الاقتصاديّة التي أتى بها. إذ تراجع الدولار الكنديّ  إلى 69.71 سنتا أمريكيا ولم يسبق للدولار الكنديّ أن وصل لنسبةٍ أقل من 70 سنتًا أمريكيًا منذ عام 2003. وكما يرى مُحللون اقتصاديّون فإن الدولار الكندى فقد 16.18% من قيمته عام 2015، فى حين أنه فى أقل من شهر واحد من 2016 فقد 3.52% من قيمته، مما يشكل مؤشرًا خطرًا للاقتصاد الكنديّ.

وخطورة ذلك –وفقًا لتقرير وزراة المالية الاتحاديّة- أن ذلك التراجع  قد يجعل استثمارات البُنى التحتيّة التي تعهّدت بها حكومة ترودو حلمًا مُؤجلًا لسبع أو ثماني سنوات. وشكل ذلك صدمةً للناخب الكنديّ الذي اختار ترودو.

العجز في الموازنة العامة يبلغ 10 مليارات دولار فقط، مع تعهدٍ من ترودو بسدّه عام 2019. أما الآن فقد وصل العجز إلى 30 مليار دولار وما زال يزداد إلى ما لا نهاية، وبما يفوق قدرة الحكومة على تحديد موعدٍ لسداده.

6. ترودو لا يفي بعهوده

لكي لا نتعمق في القضايا الداخليّة الكنديّة، سنحاول أن نلقي نظرةً إحصائيةً على برنامج ترودو الانتخابيّ ووعوده القليلة التي تحققت والأخرى الكثيرة التي لم تتحق. وسوف نستند هنا إلى الموقع الرسميّ لحملة ترودو، ولموقع ترودو مِتر.

وفقًا لكليّهما قام ترودو بتقديم 219 وعدًا خلال الحملة الانتخابيّة. وبعد عام ونصف قد نفذ منهم 34 وعدًا فقط، بينما لا يزال 64 وعدًا أخرى قيد العمل والدراسة، و95 وعدًا لم يبدأ ترودو في محاولات تنفيذها من الأساس، وهناك 26 وعدًا قد خالفها ترودو وأعلن عدم قدرته على تنفيذها سواء الآن أو لاحقًا.

من تلك الوعود على سبيل المثال إصلاح النظام الانتخابيّ، فبعد أن أنفق ترودو ملايين الدولارات من أجل دراساتٍ استشارية وأكاديميّة لبحث وسائل تغيير النظام الانتخابيّ، أعلن أنه لن يكون قادرًا على فعل ذلك. ومنها أيضًا الوعد الذي يتعلق باللاجئين السوريين حين تعهد بجلب 25 ألف لاجئ في جدولٍ زمني مُحدد، إلا أنّه تراجع عن ذلك العهد بعد عجز الموازنة السابق ذكره، وأعلن تمديد الجدول لعامٍ أو عامين إضافيين.

ومن المُثير للتساؤل بخصوص قضيّة اللاجئين هو ما فشل ترودو في الوفاء به للسكان الأصلييّن في كندا، الذين يُعانون من انتهاكاتٍ حقوقية، وضعف في البنية التحتية والتعليم. فكيف يجمع بين الترحيب الشديد بتدفق اللاجئين والوعود السلسة في توطينهم والاهتمام بهم وهو لم يُوفِ بوعده بعدُ لسكان البلد الذين جاءوا به إلى السلطة.

7. تراجع شعبيّته

لعل الأمر الأشد صدمةً للقارئ العربيّ – رغم كل ما سبق – أن يكتشف أن الوسيم جاستن ترودو، الذي تجوب صورُه صفحات التواصل الاجتماعيّ مُرفقةً بعبارات الحسرة لعدم وجود مثلِه لديهم، قد انخفضت شعبيته – وفقًا لاستطلاعٍ كنديّ-، إذ إن 48% من الكنديين يوافقون على طريقة إدارة ترودو للبلاد، وهى أقل نسبة يحصل عليها ترودو منذ وصل إلى السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني  2015. بل وكتب جيس بروان – ناقدٌ إعلاميّ كنديّ – أن ترودو أقرب ما يكون إلى جروٍ يصلح لجذب المُشاهدات على موقع يوتيوب!

وفي الختام، يجب التأكيد على أن هناك فارقًا بين الصور الدعائية التي يلتقطها المسئولون من أجل الدعاية لأنفسهم، وبين حالة جاستن ترودو، حيث صارت الصور وسيلته في إشغال الرأي العام الكنديّ خاصةً والخارجيّ بصفة عامة عن العديد من القضايا التي تُثار بالشأن الكندي.

وبالنظر إلى الداخل الكنديّ فضلًا عن عالمنا العربيّ، هل تحل صور ترودو العاطفية مع أطفال شعبه ومع طفله كون كندا الدولة صاحبة الأعلى تكلفة لرعاية الأطفال، وصاحبة أعلى فجوة للأجور بين الجنسين، وفقًا للمعدلات التي رصدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنميّة؟

ليست هناك تعليقات: