أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

باحث أمريكي: هل تُصبح قطر الإمارة الثامنة للإمارات العربية المُتّحدة ؟

نشرت مجلة كومنتاري الأمريكية مقالا للباحث المقيم في معهد أميركان إنتربرايز (AEI) والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، مايكل روبين، بعنوان هل يمكن أن تختفي قطر من الخريطة؟ استهله بالجملة التالية: " ليس من الصعب مسح الخطوط على الخريطة".

هذه اللهجة التحريضية التي تطل من عنوان المقال ومقدمته الاستهلالية تذكرنا بمقالين كتبهما الباحث نفسه قبل أشهر قليلة من محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، وتحديدًا يومي 21 و31 مارس 2016، تساءل في أولاهما: هل يمكن حدوث انقلاب في تركيا”، وخلُصَ الثاني إلى استحالة هزيمة داعش مع وجود أردوغان في السلطة.

تحريض على الانقلاب

بدا "روبين" كمن يُحَرِّض على الانقلاب العسكري في تركيا حين تساءل: إذا تحرك الجيش للإطاحة بأردوغان ووضع حاشيته المقربة خلف القضبان، فهل بإمكانهم الإفلات بذلك؟ صحيحٌ أنَّه نأى بنفسه عن تأييد مثل هذه الخطوة، لكنه أضاف مطمئنًا: عند هذه المرحلة من موسم الانتخابات، من المشكوك فيه أن تفعل إدارة أوباما أكثر من التوبيخ لقادة الانقلاب، لا سيما إذا وضعوا على الفور مسارا لاستعادة الديمقراطية، ولن يحظى أردوغان بالتعاطف الذي حظي به الرئيس المصري محمد مرسي".

 بعدها بأقل من ثلاثة أشهر وقعت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، وأسفرت عن مقتل 24-104 جندي مؤيد للانقلاب، و63 من القوات الموالية للحكومة، و145 مدني، وإصابة 1541 شخصًا آخرين، وكان الانقلابيون على مرمى حجر من انتزاع روح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

بتاريخٍ كهذا، من المفيد التوقُّف قليلا عند هذا التلميح الذي أصدره الباحث الذي عمل سابقًا في البنتاجون حول إمكانية اختفاء قطر من على الخريطة تماما.

حدود مصطنعة

يطلب "روبين" من القراء "النظر إلى أي خريطة؛ ستجد أن منطقة الشرق الأوسط مكونة من دول تشكلها خطوط مستقيمة، وهي علامة مؤكدة على أن حدودها مصطنعة".
يضيف: "لكن ليس كل هذه الدول مصطنعة؛ فإيران ومصر لديهما ميراث يمتد لآلاف السنين، والهوية المغربية تعود لقرون، حتى سوريا و"إسرائيل" ولبنان والعراق واليمن، وربما البحرين، لديها هويات تسبق إنشاء الدول القومية الحديثة.

بيدَ أن هناك دول أخرى لا ينطبق عليها ذلك: المملكة العربية السعودية بلد مصطنع، عبارة عن تكتل من المناطق التي ضمت إلى بعضها البعض بالغزو العسكري. والكويت منحوتة بهدف منع ألمانيا من مد سكة حديدية في السنوات الأخيرة من اللعبة الكبرى".
ينتقل الباحث إلى قطر التي يقول إنها أيضًا "دولة مصطنعة. فمنذ أواخر القرن الثامن عشر، كانت قطر جزءًا من البحرين، وكان آل ثاني ببساطة حكامًا تابعين لـ آل خليفة، لكنهم استقلوا في أوائل الربع الأخير من القرن التاسع عشر".

ويتابع: "مع ذلك، فإن حكم ثاني والهوية القطرية لا يزالان ظاهرتين حديثتين نسبيا، غير مشبعتين بالديمومة التاريخية التي تتمتع بها العديد من الممالك والإمارات الأخرى".

الطموحات السعودية

يُلَمِّح "روبين" إلى إمكانية أن تتقدم السعودية بادعاءاتها المتعلقة بقطر، قائلا: كلا النظامين وهابيّ، ولدى المملكة ادعاءات تاريخية مماثلة بشأن شبه الجزيرة.

لكن نظرا للتوسُّع السعودي على مر التاريخ، يرجح الباحث أن تعارض العديد من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أي سابقة تتمثل في حصول المملكة العربية السعودية على المزيد من الأراضي.

مستشهدًا بتجربة عام 2011، عندما دعت البحرين القوات السعودية إلى الجزيرة لقمع الاضطرابات الطائفية، قلق كل من حكام البحرينيين السنة والكويتيين من أن الخطاب السعودي حول الكونفدرالية قد يقوض استقلال الإمارات والملكيات الأصغر ويثير حربا أوسع بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة.

الإمارات السبع

يتطرق الكاتب أيضًا إلى تاريخ قطر الطويل مع دولة الإمارات العربية المتحدة. قائلا: "في حين أن زوار دولة الإمارات العربية المتحدة قد يعتقدون أن هذا البلد عبارة عن دولة موحدة، فإنه في الواقع مكون من كونفدرالية كبيرة تضم سبع إمارات منفصلة، أشهرها دبي وأبو ظبي (إلى جانب: الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة وراس الخيمة)".

ويتابع "روبن": في البداية، كان هناك الكثير من النقاش حول انضمام قطر إلى الاتحاد. في نهاية المطاف، لم يحدث ذلك، لكن الأسرة الحاكمة القطرية ليست مختلفة كليًا عن تلك الموجودة في أي من الإمارات الأخرى؛ والفرق الوحيد هو أن قطر اختارت الاستقلال ثم كافأها القدر بحقول الغاز".

ماذا عن موقف الولايات المتحدة؟

يقول الباحث الأمريكي: "ليست مهمة الولايات المتحدة أن تمحو بلدانًا أخرى. في الواقع، بينما يقول نقاد السياسة الأمريكية غالبا إن الولايات المتحدة تخوض الحروب من أجل النفط، فإن العامل الأكثر شيوعا (لكنه ليس الوحيد) الذي يجعل الولايات المتحدة تخوض الحروب التي تبدأ بالحرب العالمية الثانية هو سعى دولة إلى ضم بلدان أخرى بالقوة".

هل تُصبح قطر الإمارة الثامنة للإمارات العربية المتحدة؟

ويضيف بلهجةٍ أكثر ميلا للتهديد: "مع ذلك، كلما طال أمد إصرار القطريين ورفضهم وقف تمويل التطرف، كلما شكك المزيد من سكان المنطقة في أساس كون قطر كيانًا مستقلًا.

ولن يمر وقت طويل قبل أن تبدأ تلك الدول نفسها، التي تقود حصار قطر، في التساؤل عما إذا كانت المنطقة والعالم سيكونان مكانا أفضل إذا أصبحت قطر هي الإمارة الثامنة من مكونات دولة الإمارات العربية المتحدة".

مخاطر غير متوقعة

يستدرك "روبين": هذا بالتأكيد ليس مطروحا الآن، وقد تعتقد قطر أن الدعم التركي أو الإيراني سيكون كافيا لإبطال التحرك العربي. لكن كلما سمحت الدوحة للأزمة بأن يطول أمدها، كلما أصبح النقاش أكثر استعصاءً، وكلما كانت إمكانية التنبؤ بالنتائج أبعد منالا.
ويختم بتحذير مبطن: "بعد مرور أيام على اندلاع الأزمة، يجب على السلطات القطرية أن تكون حذرة جدا بشأن المدى الذي تريد للتصعيد أن يبلغه، لأنها قد لا تدرك تماما إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه المخاطر كبيرة".

ليست هناك تعليقات: