أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

بن سلمان لتوماس فريدمان: عهد الرسول شهد اختلاطا ومسارح موسيقية

أخبار الخليج| نقلاً عن عدة صحف عربية وأجنبية| “عهد الرسول شهد مسارح موسيقية واختلاطا بين الرجال والنساء، واحتراما للمسيحيين واليهود”, جاء ذلك في سياق حوار مطول أجراه الكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان مؤخرا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان... الحوار جاء بعنوان “أخيرا الربيع العربي في السعودية، ولي العهد يمتلك خططا كبيرة لمجتمعه”.

وقال فريدمان: “بن سلمان الذي تدرب على المحاماة، وترعرع في عائلة تحظى برفاهية اجتماعية وتعليمية يضطلع بمهمة إعادة الإسلام في السعودية إلى مركزه الذي كان عليه”.

ولم يكتف بن سلمان بالحد من سلطة الشرطة الدينية التي كانت تعنف المرأة التي لا تغطي كل بوصة من جسدها، لكنه سمح للنساء بقيادة السيادات.

واستطرد الكاتب الأمريكي: “لقد تحدى بن سلمان المتشددين أيديولوجيا”.

ونقل فريدمان عن امرأة سعودية تلقت تعليما أمريكيا قولها: “محمد بن سلمان يستخدم لغة مختلفة”.

وتابع ولي العهد السعودي: “سندمر التطرف”.

وأضاف مخاطبا فريدمان: “لا تكتبوا أننا نعيد تفسير الإسلام، ولكن اكتبوا أننا نعيده إلى أصوله الأولى. وسائلنا الكبرى في تحقيق ذلك هي ممارسات النبي والحياة اليومية في السعودية قبل 1979”.


وواصل ولي العهد: “في عهد النبي محمد، كان هناك مسارح موسيقية واختلاطا بين الرجل والمرأة واحتراما للمسيحيين واليهود. بل أن أول قاضية تجارية في المدينة كانت امرأة”.

وتساءل بن سلمان: “إذا كان الرسول أيد كل ذلك، هل تقصدون أن النبي لم يكن مسلما؟”.


وتابع فريدمان: “أحد وزراء بن سلمان أخرج هاتفا خلويا وشارك معي صور وفيديوهات للمملكة السعودية في خمسينيات القرن المنصرم تظهر نساء بدون حجاب يرتدين تنورات ويمشون جنبا إلى جنب مع الرجال على الملأ، وكذلك تظهر الصور حفلات موسيقية ودور سينما. لقد كانت السعودية مكانا طبيعيا ومعتدلا، ليس ذلك المكان الذي حظرت فيه المتعة بعد عام 1979”.


واستهل فريدمان حواره قائلا: “لم أعتقد مطلقا أنني سيمتد بي العمر حتى أكتب هذه العبارة: “عملية الإصلاحات الأكثر أهمية في الشرق الأوسط الآن تحدث في السعودية،” وبالرغم من أنني جئت للمملكة في بداية الشتاء، لكني وجدتها تمر بربيعها العربي على الطراز السعودي”.


ومضى يقول: “بعكس ثورات الربيع العربي التي اندلعت من الأسفل إلى الأعلى وحققت فشلا ذريعا فيما عدا تونس، نجد أن ربيع السعودية بدأ من الأعلى إلى الأسفل على يد ولي العهد الذي لا يتجاوز عمره 32 عاما. نجاحها لن يغير فقط طبيعة السعودية لكنها ستغير لهجة ومضمون الإسلام على امتداد الكرة الأرضية”.


واستدرك فريدمان: “الأحمق فقط من يتوقع نجاح تلك الثورة، لكن الأحمق أيضا من لا يشجعها”.
ولفت توماس فريدمان إلى ذهابه للرياض لمقابلة ولي العهد، المعروف باسم “إم بي إس”.


وفيما يتعلق بحملة الاعتقالات السعودية لأمراء ورجال أعمال بارزين في إطار مكافحة الفساد وهل إذا كانت تستهدف تمهيد الطريق لتسليم ولي العهد مفتاح المملكة من الملك  الذي يعاني من مشكلات صحية، قال محمد بن سلمان: “إنه أمر مضحك الإيحاء بأن حملة مكافحة الفساد تستهدف الاستحواذ على السلطة”.


ولفت إلى أن كثيرا من المعتقلين الذين تحتجزهم السلطات بفندق “ريتز كارلتون” أعلنوا ولاءهم له ولإصلاحاته على الملأ، وأن أغلبية العائلة الملكية تقف وراءه.

وفسر بن سلمان ما حدث قائلا: “دولتنا عانت كثيرا من الفساد منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى الآن”.
وعلى مر السنين، والكلام لولي العهد، أطلقت الدولة أكثر من حرب ضد الفساد وفشلت لسبب أنها كانت تبدأ من القاع وليس من القمة.

وأشار إلى أن والده الملك لم يلوث أبدا بأية اتهامات ضد الفساد خلال خمسة عقود تقريبا قضاها حاكما للرياض.

وبعد أن تولى العرش عام 2015 في وقت هبطت فيه أسعار النفط، تعهد الملك سلمان بن بعد العزيز بوضع نهاية لكل ذلك.

وفي 2015، كانت أول أوامر الملك لفريقه جمع معلومات بشأن الفساد “من القمة”.

وعمل الفريق لمدى عامين لحين جمع معلومات، واستقر على حوالي 200 اسما.

وعندما اكتملت المعلومات، اتخذ النائب العام السعودي سعود المجيب قرارات وفقا لذلك وخير المحتجزين  بين التسوية المالية أو المضي قدما في طريق القضاء.

ووافق نحو 95 % منهم على التسوية، والتخلي عن أموال وأسهم لصالح الخزانة السعودية”.

1 % من المعتقلين نجحوا في إثبات أنهم لا تشوبهم أي شائبة وبالتالي سقطت القضايا المرفوعة ضدهم.
أما 4 % فقد آثروا المضي قدما في طريق المحاكمات، حيث قال محاموهم إن موكليهم ليسوا بفاسدين.


وبحسب بن سلمان، فإن القانون السعودي يمنح استقلالا للنائب العام ويحظر التدخل في عمله، رغم أن الملك يستطيع إقصاءه، لكنه هو من يدير الشؤون الخاصة بوظيفته.

ولفت ولي العهد  إلى تقديرات النائب العام السعودي بأن تلك التسويات المالية ستجلب للمملكة حوالي 100 مليار دولار.

وتابع الصحفي الشهير: “كافة السعوديين الذين قابلتهم هنا عبروا عن دعمهم الشديد لحملة مكافحة الفساد، إذ أن الأغلبية الصامتة فاض بها الكيل من عدم عدالة العديد من الأمراء والمليارديرات في تمزيق بلادهم”.


تساؤل الأجانب، مثل فريدمان يتركز على الإطار القانوني لعملية مكافحة الفساد، لكن النغمة السائدة بين السعوديين الذين تحدث معهم الكاتب الأمريكي مفادها: “فلتنقلب الأشياء رأسا على عقب، لانتزاع الأموال من جيوبهم”.

ولفت بن سلمان إلى خشيته من الموت قبل إنجاز كل ما يحلم به قائلا: “الحياة قصيرة جدا، وأنا حريص على رؤية الكثير من الأشياء التي يمكن تحقيقها، ولذلك أنا في عجلة من أمري”.

ليست هناك تعليقات: