أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

أحداث اليمن| لماذا يثق عبد الله صالح في دعم السعودية له رغم العداوة بينهما؟

أخبار الخليج| نقلاً عن "ساسة بوست"| تزامنت التطورات التي شهدها اليمن فجر اليوم مع خطوتين جريئتين؛ تمثلت أولاهما على المستوى الداخلي في الاستحواذ والسيطرة على أجزاء كبيرة من مؤسسات صنعاء، بينما تمثّلت خارجيًّا في تصريح قيادة قوات التحالف العربي: بأنها تثق بالتحركات الأخيرة للقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ضد مسلحي جماعة «الحوثي» في العاصمة صنعاء.

ونقلت قناة «الحدث» السعودية عبر تغريدات على تويتر عن قيادة التحالف قولها: «إنها تثق باستعادة زمام المبادرة والانتفاضة ضد الميليشيات الإيرانية»، ثم توالت التغريدات تباعًا لتشكل موقفًا أكثر وضوحًا بعد اتساع نطاق الاشتباكات التي شملت سيطرة قوات صالح على مناطق شرقي العاصمة، والنقاط العسكرية المقامة على الطريق الرابط بين محافظتي صنعاء وذمار، ثم اشتعلت الأحداث من الخارج تزامنًا مع الداخل بتغريدة من التحالف جاء فيها: «نتابع الأحداث في العاصمة اليمنية صنعاء»، وغردت في أخرى: «نثق بإرادة قيادات وأبناء (حزب) المؤتمر (الشعبي الموالي لصالح) بالعودة إلى المحيط العربي»، ولكن ما هي مصلحة التحالف في دعم صالح؟

 عبد لله-صالح-السعودية
قبل الاشتباكات بيومين، كان صالح قد غازل التحالف العربي بتصريحه المثير: «سأعمل على دفع الحوثيين إلى وقف إطلاق الصواريخ على السعودية، مقابل إنهائها الغارات والحصار على اليمن من خلال التحالف العربي الذي تقوده»، ثم بادر بالإعلان عما أسماه «خريطة طريق للحل»، ثم يضيف مُخاطبًا المملكة: «الخريطة السياسية في المنطقة تتغير.. كل التحالفات القائمة فاشلة»، ويبدو أنه بالفعل قد وجد الحل المتمثل في قتال الحوثيين من أجل بناء تحالف جديد مع المملكة التي سرعان ما أعلنت تأييدها له لأنّ صالح هو الوحيد القادر على إنهاء تورطها في حرب اليمن التي تعهد الأمير محمد بن سلمان بإنهائها في «أيام قليلة»، وطالت قرابة السنوات الثلاث.


والمكاسب التي تحصل عليها السعودية من دعم صالح، هي إنهاء حروب التحالف العربي في اليمن، والتي أظهرت التسريبات رغبة ولي العهد في إنهائها، لكنّ الأزمة كانت دائمًا للرياض في الرغبة في القضاء على أذرع إيران من جهة والخوف من الفراغ السياسي لما بعد الحرب بعد هزيمة صالح وقوات الحوثي من جهة أخرى، وهو ما يعني أن يُصبح حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين هو الأكثر قوة في اليمن بعد الحرب، ويبدو وكأنّ الرياض هزمت عدوها الشيعي انتصارًا لعدوها السُنّي، لذلك فعلي عبد الله صالح هو الخيار الوحيد والمُفضل للسعودية في إنهاء الحرب سريعًا دون خوف من الخسائر السياسية والعسكرية.



ويجب التوضيح أنّ القوات السعودية التي تتوغل في العمق اليمني مدعومة بالمقاومة الشعبية استطاعت تحرير أماكن واسعة دون خسائر تُذكر حتى وصلت إلى قرية «نهم» التي تبعد عن صنعاء 20 كيلومترًا فقط، وهي المحطة ما قبل الأخيرة لتحرير عاصمة الحوثيين، والغريب أنّ العمليات البرية متوقفة منذ أكثر من عام عند تلك النقطة، كما أنها ترفضُ أيضًا تقديم الدعم العسكري لقوات المقاومة، لأنه في حالة طرد الحوثيين من صنعاء، سيحتلها عدو آخر ستصبح له الشرعية السياسية – الإخوان المسلمون – ولن تستطيع السعودية شنّ حرب مرة أخرى خاصة بعد الأزمة الإنسانية التي تسببت بها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ السعودية في عام 2013، بينما كان الحوثيون ينفذون انقلابهم على الرئيس الشرعي، كانت المملكة تكتفي بالصمت وبناء سياجٍ حدوديٍّ بين البلدين، وكان مكسبها الاستراتيجي من تقدم الحوثيين عسكريًا المدعومين من إيران، هو أنهم يقاتلون حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، لذلك لم تتحرَّك السعودية لإنقاذ هادي إلا بعدما قام الحوثيون بالانتصار على الإصلاح بعد إضعافهم، ولهذه الأسباب يعلمُ صالح أنه هو ورقة السعودية الوحيدة الرابحة لتحقيق أهدافها في الداخل.

السؤال الأصعب في هذه السطور، ماذا لو انتصر صالح وبقي الرئيس هادي وحيدًا دون أنصار؟

ليست هناك تعليقات: