أخبار السعودية

[أخبار-السعودية][btop]

أخبار الإمارات

[أخبار-الإمارات][grids]

أخبار الكويت

[أخبار-الكويت][btop]

أخبار قطر

[أخبار-قطر][btop]

تطورات أحداث صنعاء| ما هي أسباب الخلاف الجديد بين صالح والحوثيين؟

أخبار الخليج| نقلاً عن "ساسة بوست"| يجب التوضيح أولًا أن صالح – الذي حكم اليمن منذ 33 عامًا – شنّ ست حروب ضد الحوثيين منذ عام 2004 وحتى 2010، وذلك بعدما طالبوه بإصلاحات سياسية، والحرب الحالية تُعدُّ السابعة، وهي على كل حال لم تكن مُفاجأة للطرفين، فالحلفاء الذين يُقاتلون في صفوفٍ واحدة ضد «التحالف العربي»، والشركاء فيما يُسمى بـ«المجلس السياسي لإدارة شئون اليمن»: بينهما صراعات خفية ومشاكل متراكمة وتهديدات متبادلة بالانسحاب مرة أو بالحرب مرة أخرى، وهو ما تحقق بالفعل في النهاية متمثلًا قي الاشتباكات المندلعة حتى الآن.

في البداية؛ لم يكن الحوثيون يثقون بـ«صالح»؛ فالرجل أظهر مرارًا أنه لا يرى مشكلة في استبدال حلفائه أو فض التحالف في أي وقت، فعندما صرح عبد الملك الحوثي بأنّ فريقه «يتلقى الطعنات في الظهر»، وهو يواجه العدوان؛ جاء ردّ صالح بأنه مستعد للانسحاب من تحالفه مع الحوثيين إذا أرادوا التفرّد بالسلطة، ثم بدأ «صالح» بمرحلة الهجوم المباشر بدلًا من التلميحات، فوصف الحوثيين «بالميليشيات»، ليأتيه الرد مُماثلًا لتصعيده، فوصفوه بـ«الغدر»، كما اتهموا بعض قياداته بالخيانة وأنهم يسعون لعقد صفقات استسلام، وهو ما دعا وزير الشباب والرياضة الحوثي بحومة صنعاء إلى دعوة حزبه إلى «ضرب رأس الفتنة»، في إشارة إلى تصفية «صالح».

علي-عبدالله-صالح-والحوثي
لم تتوقف التصعيدات عند التصريحات الهجومية فحسب، ففي أغسطس (آب) الماضي، قام صالح بالاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبه، حيث توجه إلى ميدان السبعين وسط العاصمة صنعاء، دون دعوة حلفائه للاحتفال، الأمر الذي فُسّر من جانبهم على أنه دعوة للانقلاب عليهم من خلال شحن المتظاهرين، واستمالة شيوخ القبائل ضدهم؛ لذلك جاء التحرك سريعًا للحوثيين الذين نظموا عرضًا عسكريًا مكونًا من سيارات الدفع الرباعي المحمولة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، التي تتوسطها صور زعيمهم عبد الملك الحوثي، وطافوا شوارع صنعاء في رسالة حملت رسائل استعراض القوة والتهديد، وربما يُفسر ذلك التحرك السريع لقوات «صالح» قبل فاعلية مولد النبي التي أراد الحوثيون تنظيمها قبل أيام.

التسريبات أيضًا شاركت في تعميق الخلاف بطريقة أو بأخرى؛ فالصفقة الكبيرة التي نشرها موقع أمريكي تشير إلى وجود جهود لاجتماع ممثلين من كل من الجناحين المؤيدين لهادي، والمؤيدين لصالح في المؤتمر الشعبي العام تحت رعاية السعودية والإمارات لبحث حل للخروج من الأزمة، بما يعني خيانة الحوثيين والانضمام إلى قوات التحالف العربي؛ تصريحٌ آخر أكثر علانية ساهم في تصديق تلك الرواية؛ فوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي يؤكد أنه تحدث للأصدقاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وروسيا عن ضرورة إتاحة الفرصة لعودة أحمد علي عبد الله صالح (نجل الرئيس المخلوع) إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية.

وفي تلك الأثناء تصبح الشكوك أكثر تصديقًا بعدما نشر موقع «العربية» السعودي قبل شهرين خبرًا يفيد بقيام الرياض بإنقاذ حياة الرئيس اليمني المخلوع للمرة الثانية؛ لذلك تبدو شكوك الحوثيين قوية، فهم اتهموا قوات صالح أكثر من مرة بالتقاعس في معاركه ضد قوات هادي المدعومة من الرياض، لذلك فالرئيس المخلوع كان «يرقصُ بالفعل على رؤوس الثعابين»، وفقًا للتصريح الأخير له.

الصراع على النفوذ الداخلي في حكومة صنعاء كان الصمت الذي سبق المعركة؛ فعقب سيطرة صالح والحوثيين على صنعاء، قاموا بتشكيل المجلس السياسي في اليمن؛ لكنّ الحوثيين أرداوا عدم تكرار تجربة الرئيس هادي في الحكم، إذ كان أنصار صالح يُسيطرون على الوظائف الهامة؛ لذلك عمدوا إلى تقليل نفوذ صالح بتنصيب رجالهم في الوزارات السيادية والهامة، وأبرزها: الداخلية والدفاع والمالية والبنك المركزي؛ ثم اتجهوا إلى البرلمان، وقاموا بحلّه بموجب «الإعلان الدستوري» الذي أصدروه، وبذلك تخلصوا من بيت كبير لأنصار صالح، ثم قاموا بضربتهم الكبرى وشكّلوا «اللجان الثورية» في المديريات والمحافظات المختلفة، والتي ما زالت تؤرق صالح، لأنها سُلطة لا سلطان له عليها، لذلك طالب دومًا حلفاءه الحوثيين بالتراجع عن تلك القرارات.

القشة التي ربما قصمت ظهر البعير مُبكرًا تمثلت في القرار الذي اتخذه زعيم الحوثيين بتكليف شقيقه عبد الخالق الحوثي، بمهام الحرس الجمهوري، وهو القرار الذي لاقى اعتراضًا واسعًا داخل المجلس السياسي، ومن زاوية أخرى للقصة؛ فقد كان صالح يسعى لتعيين نجل شقيقه العميد طارق محمد صالح في قيادة هذه القوات، وبحسب ما نشرته «سكاي نيوز» عربية، فقد أمر صالح قواته باعتقال أخي الزعيم الحوثي؛ وربما يُفسر هذا أيضًا خروج المعارك من المسجد الكبير لتتحول إلى اقتحام بيت شقيق صالح من جهة، والبحث عن شقيق الزعيم الحوثي من جهة أخرى، فيما تحدثت أنباء عن اعتقاله خلال الساعات الماضية.

وبينما تخلى صالح عن حلفائه، يأتي السؤال الأهم، من يكون الصديق الجديد للرجل الذي لا يثق به الحلفاء؟

ليست هناك تعليقات: