أزمة حلايب تتفاقم بين مصر والسودان, قرارات عاجلة وخطيرة للطرفين, تفاصيل

حلايب-شلاتين


أخبار الخليج| عن "الخليج الجديد"| أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، استدعاء سفير السودان في مصر للتشاور. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن «قريب الله الخضر»، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية، قوله: «وزارة الخارجية قررت اليوم الخميس استدعاء سفير السودان لدى القاهرة عبدالمحمود عبدالحليم إلى الخرطوم بغرض التشاور».

ولم يعلن «الخضر» أسباب القرار، وموعد عودة السفير السوداني لممارسة أعماله في القاهرة.
مصريا، رد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار «أحمد أبو زيد»، بالقول بإنه، تم إخطار السفارة المصرية في الخرطوم اليوم رسميا بقرار استدعاء سفير السودان في القاهرة إلى الخرطوم للتشاور.

وقال «أبو زيد»، إن «مصر تقوم الآن بتقييم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب».

ويشن الإعلام المصري، حملة شرسة ضد الخرطوم، وسط اتهامات للرئيس السوداني «عمر البشير» بدعم الموقف الإثيوبي في ملف «سد النهضة».

والشهر الماضي، أقام محام مصري، دعوى عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري، تطالب بإصدار حكم بطرد السفير السوداني لدى القاهرة.

وأمس الأول، قالت صحف سودانية، إن القاهرة تقدمت بطلب إلى أديس أبابا لاستبعاد السودان من مفاوضات سد النهضة، الأمر الذي نفته الخارجية المصرية.

وتأتي الخطوة، بعد ساعات من هجوم حاد شنه رئيس اللجنة الفنية للحدود السودانية «عبدالله الصادق»، الذي اتهم مصر بمحاولة «جر السودان للدخول في اشتباكات مباشرة».

ووصف «الصادق» الذي يشغل أيضا منصب مدير هيئة المساحة، في تصريحات صحفية، ما تقوم به السلطات المصرية بمثلث حلايب الذي وصفه بـ«المحتل»، بأنه استمرار في التعدي على الأراضي السودانية، مؤكدا أن هذا التعدي سيأتي بنتائج عكسية لدولة مصر.

ودعا إلى ضرورة إيجاد حلول لهذه القضية والتعامل معها بالطرق السلمية، مضيفا أن «حلايب سودانية وستسترد من مصر»، حسب تصريحاته.

وكانت الحكومة السودانية تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، جاء في نصها «تم إنشاء مكتب للسجل المدني في حلايب وشلاتين بغرض استخراج أوراق ثبوتية مصرية تشمل شهادات الميلاد وبطاقة الرقم القومي».

كما اشتكت الخرطوم «من انتشار لواء مشاة مصري في المنطقة المتنازع عليها بين البلدين»، ونوهت كذلك إلى رسو سفينة حربية في مرسى جزيرة حلايب، بينما تتمركز قوات من المخابرات والشرطة المصرية في مواقع أخرى في مثلث حلايب.

وتصف الخرطوم إجراءات القاهرة في المنطقة المتنازع عليها بـ«الاستفزازية»، وكان آخرها إلقاء وزير الأوقاف المصري «محمد مختار جمعة»، خطبة الجمعة الماضية، بمدينة حلايب، في سابقة هي الأولى من نوعها، وفي مؤشر على تصعيد القاهرة ضد الخرطوم دبلوماسيا.

وأبلغت الخرطوم الأمم المتحدة رسميا، اعتراضها على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، رفضا لما ورد فيها من «تعيين للحدود البحرية المصرية بما يشمل إحداثيات لنقاط بحرية تعتبر جزءا لا يتجزأ من الحدود البحرية لمثلث حلايب السوداني»، مؤكدة عدم اعترافها بأي أثر قانوني عن الاتفاقية.

ودرج السودان على تجديد شكواه سنوياً أمام مجلس الأمن بشأن المثلث المتنازع عليه، مطالبا بالتحكيم الدولي لحسم الأمر.

ويتطلب التحكيم الدولي للبت في النزاع حول المنطقة أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو ما ترفضه مصر.

وبدأت السلطات السودانية مؤخرا في تسمية الوجود المصري في حلايب وشلاتين بـ«سلطات الاحتلال المصري»، وبات الأمر محل تصعيد من الجانبين، ونقطة التوتر الرئيسية بين القاهرة والخرطوم.

 

Disqus Comments
© copyright 2017 أخبار الخليج - All rights Reserved - Created By Med2Date د.تامر شعبان -Blogger